شرح
إلى قوله : لا بأس أن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 1 ) .كأن المراد بالأرض ، النجاسة التي نجس الرجل أو الخف بسبب وطأ
الأرض النجس وتطهر بالأرض الأخرى فتأمل .
ورواية الحلبي فيه ، قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ،
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان
فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا
قذرا ، فقال : لا بأس ، أن الأرض يطهر بعضها بعضا ، قلت : والسرقين الرطب
اطأ عليه ، فقال : لا يضرك ( 2 ) .
قال في المنتهى بالصحة ، والذي رأيته في الكافي أن في سندها إسحاق
بن عمار ( 3 ) ، قال المصنف : إنه فطحي ( وإن كان ثقة ( 4 ) ، والوقف فيما
انفرد به ) فلا يناسب تسميتها منه بالصحة ( 5 ) ، وإن كان الرجل جيدا لا بأس به
على ما أفهم من كتاب النجاشي ، ولعله في كتاب لا يكون في السند أو قال بتوثيقه
بعد أو العكس وما غير ، وغيرها من الأخبار ، وما نقلتها ، للكفاية وعدم الصحة .
واعلم أن ظاهر بعض الأخبار أن الأرض مطلقا مطهرة للرجل ولكل
ما عليه ، وخص الأصحاب بالخف والنعل وأدخل البعض كل ما يقوم مقامهما مثل
القبقاب ، وتوقف المصنف في المنتهى في أسفل القدم بعد ما فهم الطهارة من
أول كلامه ، لعله نظر إلى أن العرف يقضي عدم الحفاء ، فما وقع في الرجل
هامش
( 1 ) ئل باب 32 حديث 2 من أبواب النجاسات ، وصدرها هكذا :
قال : كنت مع أبي جعفر ، عليه السلام إذ مر على عذرة يابسة فوطأ فأصابت ثوبه - فقلت : جعلت
فداك قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، قال : لا بأس أن الأرض
الخ .
( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 3 ) فإن سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن
إسحاق بن عمار ، عن محمد الحلبي .
( 4 ) قوله ره : ( وإن كان ثقة إلى قوله : به ليس موجودا في النسخ المخطوطة التي عندنا وهي أربع نسخ المخطوطة التي عندنا وهي أربع نسخ وإنما
هو مذكور في النسخة المطبوعة الحجرية ، ويؤيد المطبوعة ما في الخلاصة ص 96 : إسحاق بن عمار مولى نبي
تغلب أبو يعقوب الصير في كان شيخا في أصحابنا ثقة روى عن الصادق ، والكاظم ( ع ) وكان فطحيا قال
الشيخ إلا أنه ثقة وأصله معتمد عليه وكذا قال النجاشي ، والأولى عندي التوقف فيما ينفرد به انتهى .
( 5 ) نقول : لعل وجه تسميتها بالصحة وجود صفوان في الطريق وهو من أصحاب الاجماع .