شرح
وأجاب بأنه مقطوع وهل سهل ولكنها منافية لكثير من الأخبار والشهرة
فيرد به ، وبأنه ليس بصريح في عدم تطهير الشمس مطلقا ، إذ يحتمل أن يكون
المراد بعد اليبوسة ما تطهره الشمس ، بل يحتاج إلى أن يصب فيه ماء ويكون مبللا
حتى تطهره الشمس بالجفاف .
وكذا حمل صحيحة علي بن جعفر ( الواقعة في الفقيه ) عن أخيه موسى
عليه السلام قال : سألته عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول
ويغتسل فيهما من الجنابة فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم ( 1 )
حيث كان خلافه ، اجماعهم على جواز الصلاة فقط ، لا على الطهارة مع
جريان الاستدلال المقدم فكأنه خص بغير محل السجدة لذلك ، وبالجملة ،
النظر في الأخبار مطلقا يفيد الطهارة مطلقا بالجفاف ولا يقولون به ، وبانضمام
الاجماع على عدم تطهير غير الشمس يفيد طهارة كل شئ بالشمس .
ولعل الاجماع أخرج المنقول إلا الحصر والبواري فيبقى المشهور
والنظر إلى الأخبار الصحيحة فقط مع عدم الخروج من الاجماع لو كان
يفيد الطهارة من البول فقط في البواري والأرض ، والسطح بتجفيف الشمس
فقط ( فتعميم النجاسة ) وتعميم المحل من وجه وتخصيصه بغير
ما لا ينقل بحيث يشمل الحيطان والأوتاد والأبواب المعلقة عليها والفواكه الثابتة
على أصولها وجميع الزروع والنباتات ما دام في الأصول ، والحكم بتطهير باطن
الأرض والوجه الآخر من البواري مع قيد الجفاف بغير الشمس في الدليل كما
صرح به بعض الأصحاب ( مما لا يعرف ) وجهه ، نعم ، الأخير غير بعيد ولكن بعد
ثبوت النجاسة شرعا ، الحكم بالطهارة بمثل هذه الأمور لا يخلو عن اشكال فتأمل
ولا تخرج عن الاحتياط والله الموفق للصواب والسداد .ومن المطهرات ، الاستحالة ( بصيرورة ) الخمر خلا عند القائلين بنجاستها
إذا كانت بنفسها أو بالعلاج بنحو الخل القليل .
دليل الأول اجماع المسلمين والثاني اجماعنا قاله في المنتهى ،
والأخبار الصحيحة مثل خبر عبد العزيز بن المهتدي قال : كتبت إلى الرضا عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب النجاسات .