تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وأجاب بأنه مقطوع وهل سهل ولكنها منافية لكثير من الأخبار والشهرة فيرد به ، وبأنه ليس بصريح في عدم تطهير الشمس مطلقا ، إذ يحتمل أن يكون المراد بعد اليبوسة ما تطهره الشمس ، بل يحتاج إلى أن يصب فيه ماء ويكون مبللا حتى تطهره الشمس بالجفاف . وكذا حمل صحيحة علي بن جعفر ( الواقعة في الفقيه ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم ( 1 ) حيث كان خلافه ، اجماعهم على جواز الصلاة فقط ، لا على الطهارة مع جريان الاستدلال المقدم فكأنه خص بغير محل السجدة لذلك ، وبالجملة ، النظر في الأخبار مطلقا يفيد الطهارة مطلقا بالجفاف ولا يقولون به ، وبانضمام الاجماع على عدم تطهير غير الشمس يفيد طهارة كل شئ بالشمس . ولعل الاجماع أخرج المنقول إلا الحصر والبواري فيبقى المشهور والنظر إلى الأخبار الصحيحة فقط مع عدم الخروج من الاجماع لو كان يفيد الطهارة من البول فقط في البواري والأرض ، والسطح بتجفيف الشمس فقط ( فتعميم النجاسة ) وتعميم المحل من وجه وتخصيصه بغير ما لا ينقل بحيث يشمل الحيطان والأوتاد والأبواب المعلقة عليها والفواكه الثابتة على أصولها وجميع الزروع والنباتات ما دام في الأصول ، والحكم بتطهير باطن الأرض والوجه الآخر من البواري مع قيد الجفاف بغير الشمس في الدليل كما صرح به بعض الأصحاب ( مما لا يعرف ) وجهه ، نعم ، الأخير غير بعيد ولكن بعد ثبوت النجاسة شرعا ، الحكم بالطهارة بمثل هذه الأمور لا يخلو عن اشكال فتأمل ولا تخرج عن الاحتياط والله الموفق للصواب والسداد .ومن المطهرات ، الاستحالة ( بصيرورة ) الخمر خلا عند القائلين بنجاستها إذا كانت بنفسها أو بالعلاج بنحو الخل القليل . دليل الأول اجماع المسلمين والثاني اجماعنا قاله في المنتهى ، والأخبار الصحيحة مثل خبر عبد العزيز بن المهتدي قال : كتبت إلى الرضا عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب النجاسات .