تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
بأنها وإن كانت مرسلة ابن أبي عمير إلا أنها معارضة بالأصل فلا تكون مقبولة . كأنه يريد بالأصل ، الاستصحاب ويمكن أن يقال : قد يكون ميتة غير نجسة وقوله عليه السلام : ( أكلت النار ما فيه ) من السمية وما يضر ، أو ما تكرهه النفس كما لا يخفى . وأن رد المرسلة بالأصل هو عدم قبولها . وأن كلامه يدل على تحريم أكل الرماد الحاصل ولو من الحلال مثل الخبز أيضا ، ودليله غير واضح . ويحتمل ارجاعه إلى الخبز النجس الذي صار رمادا ، وهو أيضا يحتاج إلى دليل ، لأن تحريمه إنما كان لنجاسته فيرتفع برفعها فتأمل . وأيضا قال : الأعيان النجسة إذا صارت ترابا فالأقرب الطهارة ، لأن الحكم معلق على الاسم ويزول بزواله انتهى . وفيه ما مر فتأمل ، ولقوله عليه السلام : التراب طهور المسلم و ( ترابها طهورا ) بعد العلم بأنه كان من الأعيان ، ولهذا ، النجس خارج عنه كالماء ، مع أن العلم بصيرورتها كذلك في غاية الاشكال ، نعم تصيرنا عما يشبهه بحسب الظاهر ، ولا يعلم كونها تلك الحقيقة ومع ذلك لا بد من التحرز عن التراب الذي نجس بملاقاته أولا بالرطوبة ، فإن ذلك لا يطهر لعدم الانقلاب كما في الشرح ( 6 ) .واعلم أنه قد صرح في المنتهى في هذا المحل بجواز اطعام البهائم ،
هامش
( 1 ) وينضم إليه أن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده على ما هو المشهور . ( 2 ) وإلا فلا وجه لرد الحجة بسبب الأصل ولا معارضتها معه كما قرر في محله . ( 3 ) يعني ارجاع الضمير في كلام المصنف في المنتهى بقوله : ( ولا يجوز أكله إلى الرماد الحاصل من الخبز النجس . ( 4 ) لم نعثر إلى الآن على هذه العبارة في كتب الفريقين فتتبع . ( 5 ) بداية المجتهد للقرطبي المتوفى 595 ج 1 ص 69 - الباب الخامس من كتاب التيمم - عنه صلى الله عليه وآله هكذا : جعلت لي الأرض مسجدا وجعلت لي تربتها طهورا . ( 6 ) في روض الجنان ص 170 : لو كانت العذرة ونحوها رطبة ونجست التراب ثم استحالت لم يطهر التراب النجس بطهرها ، فلو امتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة والمستحيلة أيضا لاشتباهها انتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 357 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني