والأرض باطن النعل والقدم .
شرح
المأكول اللحم الذي يريد ذبحه أو شرب لبنه في العجين النجس ( 1 ) لعدم
التكليف في حقهم . ولعله لعدم العلم بوصول النجس إلى ما يؤكل ويشرب من اللبن
واللحم أو يكون للانقلاب .
ولو علم الوصول لوجب الاجتناب مع عدم الانقلاب ، بل معه أيضا للعلم
بوصوله إلى جوفه رطبا ، وعدم العلم بكونه مطهرا إلا أن يقال : البواطن لا تنجس
بالمتنجس ، أو أن عضو الحيوان إذا لم توجد فيه عين النجاسة طاهر ، وفيه بعد ولعل
مقصود المصنف ( 2 ) مجرد جواز هذا الفعل ، وأما أكل لحمه فلا يعلم منه . ( وأما الأرض ) فالظاهر عدم الخلاف عندنا في كونها مطهرة في الجملة ،
ويدل عليه أخبار كثيرة ، مثل صحيحة زرارة بن أعين ( في التهذيب ) قال : قلت
لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك
وضوئه ، وهل يجب عليها غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقدرها أي يريد النظافة
منها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي ( 3 ) .
وصحيحة الأحول ( في الكافي ولعله مؤمن الطاق الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطأ بعده
مكانا نظيفا ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك ( 4 ) .
والظاهر من نفي البأس ، الصلاة معه ، بل الطهارة ، وإن المراد ب ( إذا الخ )
التمثيل لا الشرط ، ولهذا قال : ( أو نحو ذلك ) ولم يعتبره أكثر الأصحاب ، ولدلالة
غيره على ذلك صريحا .
مثل ما في الصحيحة المتقدمة وغيرها ( 5 ) ، وحسنة محمد بن مسلم فيه أيضا
هامش
( 1 ) قوله : العجين النجس مفعول لقوله : اطعام ، وقوله : المأكول صفة ( البهائم ) وقوله : في الحال متعلق بقوله :
يريد .
( 2 ) يعني في المنتهى من العبارة المذكورة .
( 3 ) ئل باب 10 حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء وباب 32 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 4 ) ئل باب 32 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 5 ) يعني في التهذيب ، وكذا قوله ره : ورواية الحلبي فيه الخ .