شرح
الأطعمة ، فلا ينافي تحريمه بسبب عارض ، مثل ملاقاة سائر النجاسات مع أنه نقل
عن أهل اللغة أن المراد به هو البر فقط فلا يدخل فيه ما هو مظنة ملاقاتهم من
المطبوخات ، والمصنف رحمه الله قال في المنتهى : قد وقع الاتفاق بين العلماء
كافة على طهارة المسلم فيفهم إن غير المؤمن عند ابن إدريس ، والمجبرة عند
الشيخ كافر .
واعلم أيضا أنه ما بقي الشك في نجاسة ما هو المذكور إلا في الخمر
وتوابعه ، وفي بعض الدماء ؟ ، وفي بعض أقسام الكفار مثل المجسمة والمرتد ، وعلم
من نقل المصنف كما مر عدم تحقق الاجماع في جميعهم بأنواعهم إلا أن يكون
الاحتمال عدم كفرهم وهو بعيد .
والجملة لو لم يتحقق الاجماع ، فالحكم بنجاسة جميع الكتابيين
والمرتدين والخوارج والغلاة والنواصب ، لايخ من اشكال
وفي ( 1 ) طهارة ما هو المشهور إلا في أبوال الحمار والبغال والخيل ، لما قد
عرفت .
وعرق الجلال للخبر الحسن ، عن حفص البختري ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا تشرب من البان الإبل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها
فاغسله ( 2 ) .
والصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
تأكل لحوم الجلالات وإن أصابك من عرقها فاغسله ( 3 ) المنقولين في الكافي
والتهذيب الدالين على وجوب غسله فلا يبعد القول بالنجاسة لدم المعارض ،
ودليل المشهور ، الأصل فتأمل .
والفأرة ، إذ في الأخبار الصحيحة ما يدل على نجاستها ، والظاهر الطهارة
للأصل والأخبار الصحيحة المتقدمة في بحث سؤر الفأرة وللجمع بين الأدلة
هامش
( 1 ) الظاهر كونه عطفا على قوله ره : في الخمر وتوابعه ، يعني بقي الشك في طهارة ما هو المشهور من طهارة
أبوال الحيوانات المأكولة اللحم غير الحيوانات الثلاثة فإن فيها خلافا وطهارة عرق الجلال وطهارة الفأر الخ .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من أبواب النجاسات .