شرح
إذ كون النجس بالمعنى المتعارف غير ظاهر ، وعلى تقدير التسليم فدلالته على
الكل موقوف على اثبات كونهم جميعا مشركين وهو لايخ عن اشكال ، نعم يمكن
جعلها دليلا على البعض حتى اليهود والنصارى لقوله تعالى : تعالى الله
عما يشركون ( 1 ) ، وإن الله ثالث ثلاثة ( 2 ) .
ولو ثبت عدم القول بالواسطة ثبت المطلوب مع أنه قال المصنف في بحث
سؤر المنتهى : قال ابن إدريس . بنجاسة سؤر غير المؤمن والمستضعف ، والشيخ
بنجاسة سؤر المجبرة والمجسمة ، ويمكن أن يكون مأخذهما قوله تعالى : كذلك
يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 3 ) ، والرجس النجس .
وقول ابن إدريس مشكل ، وتنجس سؤر المجبرة ضعيف ، وفي المجسمة
قوة وقرب في النجاسات نجاسة المجسمة وكفرهم ، قال : الأقرب المساواة
لاعتقادهم إن الله تعالى جسم وقد ثبت إن كل جسم محدث .
وأيضا من الأدلة حسنة سعيد الأعرج ( الثقة لإبراهيم ) قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا ( 4 ) .
وفي مرسلة الوشا عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره سؤر
ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما ( من خ صا ) خالف
الاسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( 5 ) .
كان المراد بالكراهة هو التحريم ، وبه استدل من قال : بنجاسته ، وفيه
تأمل واضح .
وصحيحة علي بن جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن
النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ( إلى قوله تعالى )
وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون - التوبة - 31 - 32 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وأما من إله إلا إله واحد ( إلى قوله تعالى )
ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمة صديقة - المائدة - 73 و 74 و 75 .
( 3 ) الأنعام - 125 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الأسئار .
( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الأسئار .