تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
إذ كون النجس بالمعنى المتعارف غير ظاهر ، وعلى تقدير التسليم فدلالته على الكل موقوف على اثبات كونهم جميعا مشركين وهو لايخ عن اشكال ، نعم يمكن جعلها دليلا على البعض حتى اليهود والنصارى لقوله تعالى : تعالى الله عما يشركون ( 1 ) ، وإن الله ثالث ثلاثة ( 2 ) . ولو ثبت عدم القول بالواسطة ثبت المطلوب مع أنه قال المصنف في بحث سؤر المنتهى : قال ابن إدريس . بنجاسة سؤر غير المؤمن والمستضعف ، والشيخ بنجاسة سؤر المجبرة والمجسمة ، ويمكن أن يكون مأخذهما قوله تعالى : كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 3 ) ، والرجس النجس . وقول ابن إدريس مشكل ، وتنجس سؤر المجبرة ضعيف ، وفي المجسمة قوة وقرب في النجاسات نجاسة المجسمة وكفرهم ، قال : الأقرب المساواة لاعتقادهم إن الله تعالى جسم وقد ثبت إن كل جسم محدث . وأيضا من الأدلة حسنة سعيد الأعرج ( الثقة لإبراهيم ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا ( 4 ) . وفي مرسلة الوشا عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما ( من خ صا ) خالف الاسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ( 5 ) . كان المراد بالكراهة هو التحريم ، وبه استدل من قال : بنجاسته ، وفيه تأمل واضح . وصحيحة علي بن جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ( إلى قوله تعالى ) وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون - التوبة - 31 - 32 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وأما من إله إلا إله واحد ( إلى قوله تعالى ) ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمة صديقة - المائدة - 73 و 74 و 75 . ( 3 ) الأنعام - 125 . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الأسئار . ( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الأسئار .