شرح
الحمام إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسأله عن اليهودي
والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلا أن يضطر
إليه ( 1 ) .
( ومنها ) أيضا ما في رواية أبي بصير عنه عليه السلام في مصافحة المسلم
اليهودي ، والنصراني من وراء الثياب : فإن صافحك بيده فاغسل يدك ( 2 )
وسنده ضعيف ( ومنها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( أبي جعفر خ كا )
عليهما السلام قال : سألته عن رجل صافح رجلا مجوسيا قال : يغسل يده
ولا يتوضأ ( 3 ) .
وأيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن فراش اليهودي
والنصراني أينام عليه ؟ قال : لا بأس ولا يصلي في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم
مع المجوس في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه قال :
وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصلاة
فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه
حتى يغسله ( 4 ) .
وبعض هذه الأخبار للتأييد ، والظاهر أن مع عدم القول بوجوب الاجتناب
أو الغسل تعبدا وإن لم يكن نجسا ، وعدم القول بالواسطة ، يحصل المطلوب ولكن
ما في صحيحة على ( إلا أن يضطر إليه ) ( 5 ) يدل على الطهارة فللاجماع ، وغيره من
الأخبار المتقدمة ، تحمل تلك الزيادة على التقية أو على الاستثناء المنقطع أو جواز
الشرب على الضرورة .
وأما آية ( طعامهم حل لكم ) ( 6 ) فلا يدل على طهارتهم وهو ظاهر ، لأن
الظاهر أن المراد بالطعام من حيث إنه طعامهم ليس بحرام بل حلال كسائر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 9 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 10 من أبواب النجاسات .
( 5 ) الوسائل باب 14 حديث 9 من أبواب النجاسات .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم - المائدة - 5 .