تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
تقدير وجوب الإزالة والخروج من ( عن - خ ل ) المسجد فورا ولو في وقت الصلاة الموسع أو عبادة أخرى منافية للخروج والإزالة تبطل لو اشتغل بها حين التكليف سواء اشتغل بها في المسجد أو غيره ، المنجس وغيره ، فيه سواء . قد سلم الشارح ( 1 ) هنا عدم امكان حصول الضد العام إلا بالخاص فيلزم النهي عنه لأن ما لا يتحقق الحرام إلا في ضمنه حرام ، ولأن النهي عن الكلي لا يمكن الخروج عنه إلا بترك جميع الخصوصيات ، بل المقصود منه نهي الخصوصيات ، ولهذا قيل : النهي عن الكلي عام ، ( فقوله ره ) : فإن الذي يقتضي الأمر بالإزالة النهي عنه هو الكف عن الشئ والكف عن الأمر العام غير متوقف على الأمور الخاصة حتى يكون شئ منها متعلق النهي وإن كان الضد العام لا يتقوم إلا بالأضداد الخاصة لامكان الكف عن الأمر الكلي من حيث هو هو ( غير جيد ) لأنه على تقدير الامكان ليس ذلك بمطلوب ، بل المطلوب الاجتناب عن الخصوصيات كما في سائر المنهيات كالزنا ، ومعلوم عدم التحقق إلا في ضمن الخواص وهو ظاهر ومفروض ومسلم فهي منهية ولو لم يكن من جهة الأمر صريحافتبطل العبادات الواقعة هو فيها ( 2 ) ( على أن دليله لا يدل على مطلوبه خ ) وأيضا سلم ( 3 ) وجوب الإزالة والخروج عنه فوريا حين وجوب الموسعة
هامش
( 1 ) قال الشارح في روض الجنان ص 165 : وهل ينافي إزالتها الصلاة مع سعة الوقت وإمكان الإزالة ؟ وجه ، أخذ من أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وإن النهي في العبادة يقتضي الفساد - وفي المقدمة الأولى منع ظاهر فإن الذي يقتضي الأمر بالإزالة النهي عنه هو الضد العام الذي هو النقيض لا الخاص كالصلاة ، فإن المطلوب في النهي هو الكف عن الشئ ، والكف عن الأمر العام غير متوقف على الأمور الخاصة حتى يكون شئ منها متعلق النهي وإن كان الضد العام لا يتقوم إلا بالأضداد الخاصة لامكان الكف عن الكلي من حيث هو انتهى موضع الحاجة . ومحل استشهاد الشارح قده هنا هو قول الشهيد : وإن كان الضد العام الخ . ( 2 ) من هنا إلى قوله مطلوبه غير موجود في النسخ الخطية وهي أربع نسخ . ( 3 ) قال في روض الجنان ص 165 عقيب العبارة التقدمة بعد سطرين : لا يقال : وجوب الإزالة على الفور ينافي وجوب الصلاة مع سعة الوقت ، لأن الوجوبين إن اجتمعا في وقت واحد مع بقاء الفورية في وجوب الإزالة لزم تكليف ما لا يطاق وإلا خرج الواجب الفوري عن كونه واجبا فوريا ( لأنا نقول ) : لا منافاة بين وجوب تقديم بعض الواجبات على بعض وكونه غير شرط في الصحة انتهى موضع الحاجة . ومن هذه العبارة تعرف أن الشارح قده هنا نقله بالمعنى وأن مراده ( عن كونه كذلك ) عن كونه فوريا لا عن كونه واجبا فلا تغفل .
مجمع الفائدة — صفحة 325 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني