ويجب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن للصلاة والطواف
ودخول المساجد ، وعن الآنية للاستعمال .
شرح
يحمل دليل النجاسة على الاستحباب ، مع ما يفهم من الاجماع على طهارتها في
بحث سؤر السنور في المنتهى قال :
وأيضا الاجماع قد وقع على طهارة سؤر الطيور وعلى طهارة سؤر الهر
وما دونها في الخلقة كالفأرة وابن عرس وغيرهما من حشرات الأرض انتهى
ومع ذلك ، الاحتياط لا يترك .
قوله : ( تجب إزالة النجاسات الخ ) الظاهر أنه لا خلاف في ذلك
للصلاة والطواف مع والاختيار ، ويدل عليه الأخبار أيضا كما سبق وسيجئ أيضا .
وتجب الإزالة بحيث لا تبقى عين النجاسة ، بل ولا اللون لظهوره في بقاء
العين .
ولو شق الزوال ، لا يبعد العدم لظن رفع العين مع المشقة فيكون اللون في
المحل يوجد بمجاورة النجاسة الملونة كما هو مذهب بعض الحكماء وعلى تقدير
وجوب اللون مع محله الأول ، كما هو مذهب بعض آخر يكون محكوما بطهارته
يحكم الشارع للحرج المنفى ، وليس في عبارة المنتهى التقييد بالمشقة ، وفي
بعض الأخبار أيضا إشارة إلى عفو اللون وصبغ المتنجس بلون النجس ( 1 )
وكذا العفو عن الرائحة ( 2 ) فلعل وجودها لما مر في اللون ، والظاهر عدم
الفرق بين القليل من النجاسة وكثيرها إلا في الدم وقد مر .
أما الوجوب لدخول المسجد فعند البعض مقيد بالتلويث ، والأدلة ظاهرة
في المطلق كما هو رأى المصنف إن تمت وهو قوله صلى الله عليه وآله جنبوا
مساجدكم النجاسة ( 3 ) ، وقوله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا ( 4 )
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 25 من أبواب النجاسات .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة - قال : روى جماعة من
أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : جنبوا مساجدكم النجاسة .
( 4 ) التوبة - 28 .