تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويجب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن للصلاة والطواف
ودخول المساجد ، وعن الآنية للاستعمال .
شرح
يحمل دليل النجاسة على الاستحباب ، مع ما يفهم من الاجماع على طهارتها في بحث سؤر السنور في المنتهى قال : وأيضا الاجماع قد وقع على طهارة سؤر الطيور وعلى طهارة سؤر الهر وما دونها في الخلقة كالفأرة وابن عرس وغيرهما من حشرات الأرض انتهى ومع ذلك ، الاحتياط لا يترك . قوله : ( تجب إزالة النجاسات الخ ) الظاهر أنه لا خلاف في ذلك للصلاة والطواف مع والاختيار ، ويدل عليه الأخبار أيضا كما سبق وسيجئ أيضا . وتجب الإزالة بحيث لا تبقى عين النجاسة ، بل ولا اللون لظهوره في بقاء العين . ولو شق الزوال ، لا يبعد العدم لظن رفع العين مع المشقة فيكون اللون في المحل يوجد بمجاورة النجاسة الملونة كما هو مذهب بعض الحكماء وعلى تقدير وجوب اللون مع محله الأول ، كما هو مذهب بعض آخر يكون محكوما بطهارته يحكم الشارع للحرج المنفى ، وليس في عبارة المنتهى التقييد بالمشقة ، وفي بعض الأخبار أيضا إشارة إلى عفو اللون وصبغ المتنجس بلون النجس ( 1 ) وكذا العفو عن الرائحة ( 2 ) فلعل وجودها لما مر في اللون ، والظاهر عدم الفرق بين القليل من النجاسة وكثيرها إلا في الدم وقد مر . أما الوجوب لدخول المسجد فعند البعض مقيد بالتلويث ، والأدلة ظاهرة في المطلق كما هو رأى المصنف إن تمت وهو قوله صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم النجاسة ( 3 ) ، وقوله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا ( 4 )
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 25 من أبواب النجاسات . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة - قال : روى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : جنبوا مساجدكم النجاسة . ( 4 ) التوبة - 28 .
مجمع الفائدة — صفحة 323 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني