تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وصحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الدم ( 1 ) ( إلى قوله ) فليعد صلاته ، وهذه كلها مثلهما في عموم الدم فالتقييد بأنه من ذي النفس ، كأنه يستفاد من الاجماع مع عدم صراحة هذه الأخبار في العموم ، وأما التقييد بالمسفوح فغير مستفاد من هذه الأخبار ، بل بعضها ظاهر في عدمه فتأمل . وطهارة دم ما لا نفس له بالاجماع وبعض الأخبار كما مر .وقد فهمت مما مر دليل العفو عما دون الدرهم من الدم النجس إلا دم الحيض فإنه موجود عدم العفو عن قليله وكثيره في الخبر وكأنه صحيح أبي بصير ( 2 ) ( فإن قليله وكثيره في الثوب سواء ) ولعله أيضا اجماعي . وكذا دم نجس العين وهو ظاهر . وكذا دم النفاس والاستحاضة لثبوت نجاستهما وعدم ثبوت العفو وعدم القول به على الظاهر ، وليس في الأخبار نص ، بل ظاهر في عفوهما ، بل العمدة في العفو الاجماع وليس فيهما ، أيضا إن النفاس حيض عندهم ، وظاهر صحيحة زرارة الطويلة المشتملة على أحكام كثيرة تشملهما ( 3 ) ، وكذا الآية ( 4 ) أيضا على ما حملوها من عموم نجاسة دم ذي النفس .وأما العفو فالظاهر أنه عما نقص عن الدرهم لتحقق الاجماع فيه ، ولصحيحتي ابن يعفور وإسماعيل المتقدمتين ( 5 ) ، وأدلة نجاسة الدم مع عدم ثبوت العفو إلا فيه . وأيضا أن المتفرق إذا وصل إلى الدرهم فلا يكون عفوا وقبله يكون عفوا لما مر فمقدار الدرهم غير معفو أيضا .
هامش
( 1 ) يكون في الثوب إن كان أقل من الدرهم فلا يعبد الصلاة وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان قد رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته الخبر الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 2 ) عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قال : لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله وكثيره إن رآه لم يره سواء الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب النجاسات . ( 3 ) هذه الرواية أو ردها مقطعة في الوسائل في أبواب متفرقة من أبواب النجاسات فلاحظ - باب 37 حديث 1 وباب 41 حديث 1 وباب 42 حديث 2 وباب 44 حديث 1 . ( 4 ) يعني قوله تعالى أو دما مسفوحا - الأنعام 145 . ( 5 ) تقدم ذكر مجله آنفا فراجع .