تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
فلا يكون غيره نجسا ولا حراما بالأصل والاجماع كما يفهم ، مع أنا نجدهم يحكمون بنجاسة الدم من الحيوان الذي له نفس سواء كان هذا الدم من العرق وغيره ، ولا يمكن دعوى إن كل دم في ذي نفس فهو دم مسفوح وهو طاهر وعلم مما سبق أيضا فلا يحكم بنجاسة الدم ولو علم ( 1 ) أنه من الانسان أو حيوان آخر ذي النفس ، لجواز كونه غير مسفوح ويكون خارجا من بين أسنانه ولحومه . وكذا العلقة والبيضة التي صارت دما وإن ( 2 ) علم أنه من دم الحيوان وادعى الشيخ الاجماع على نجاستها ( 3 ) فلا يحتاج إلى منع أنه لا يستلزم وجوده في الحيوان كونه من دمه على دليل المعتبر بأنها دم من حيوان ذي نفس فيكون نجسا كما قاله في الشرح ( 4 ) ، مع أن الظاهر ذلك ، بل ينبغي منع الكبرى كما أشرنا إليه ، وبالجملة قد يوجد في كلامهم نجاسة الدم من ذي النفس مطلقا ، وفي بعضه الدم المسفوح ( واستدلالهم ) بالاجماع وبقوله تعالى ( أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ) ( 5 ) وحمل مطلق الدم المحرم عليه كما مر مع ما فيه ( يدل ) على نجاسة المقيد إذ الاجماع على غيره غير ظاهر ، مع أن في دلالة الآية تأملا قد مر في بحث الخمر لاحتمال كونه راجعا إلى لحم الخنزير . ومن الأدلة ، الأخبار مثل صحيحة زرارة ( في حديث طويل في زيادات التهذيب ) قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا
هامش
( 1 ) الواو وصلية يعني لا يحكم حتى مع العلم بأنه من الانسان الخ . ( 2 ) الواو وصيلة يعني إن العلقة والبيضة المنقلبة دما طاهرتان حتى مع العلم بأنه من دم الحيوان ومع دعوى الشيخ الاجماع على نجاستها . ( 3 ) وحيث إن العبارة مغلقة في الجملة فلا بد من نقل عبارة الروض قال عند قول المصنف ( والدم ذي النفس السائلة ) ما هذا لفظه : مطلقا لعموم الخبر المتقدم أو اطلاقه ومنه العلقة وإن كانت في البيضة حتى ادعى الشيخ في الخلاف الاجماع على نجاستها ، واحتج عليها في المعتبر بأنها دم حيوان له نفس - وفي الدليل منع ، وكونها في الحيوان لا يدل على أنها منه انتهى . ( 4 ) قال في روض الجنان : واحتج عليها ( العلقة في البضة ) بأنها دم حيوان له نفس وفي الدليل منع وكونها في الحيوان لا يدل على أنها منه انتهى . ( 5 ) الأنعام - 145 .