تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب ثلثاه ( 1 ) . وهو ظاهر ولكن في العمومات التي تقدمت وغيرها دلالة ظاهرة إلا أن يقال : لا يقال العصير لغة أو عرفا أو شرعا إلا على العنبي كما قيل في قوله تعالى : إني أعصر خمرا ( 2 ) ولا يكاد يوجد ما هو مخصوص بالعنب فينبغي الاجتناب احتياطا عما أصابته النار لما مر في الرواية فتأمل واحتط .( وأما دليل ) ( 3 ) نجاسة الدم ، قال في المنتهى : قال علمائنا ( الدم ) المسفوح ، من كل حيوان ذي نفس سائلة ( أي يكون خارجا بدفع من عرق ) ( نجس ) وهو مذهب علماء الإسلام ( انتهى ) ( فهو ) الاجماع المفهوم منه . ولكن يعلم منه ، ومن نهايته وهو أصرح وغيرهما ، أن النجس هو الدم المسفوح بل الحرام أيضا ذلك كما صرح به فيهما واستدل بقوله تعالى : ( دما مسفوحا ) ( 4 ) وقيد به ما وقع مطلقا بحمل المطلق على المقيد . وهو مبني على القول بالمفهوم ، وإنه يقيد به الطلاق المنطوق ، وفيه تأمل يعلم من الأصول . والأولى أن يقال : لا عموم له ولا حجية في المطلق على جميع الأفراد حتى يحتاج إلى التقييد وأيضا قال : دم السمك طاهر وهو مذهب علمائنا ( إلى قوله ) دم السمك ليس بمسفوح فلا يكون محرما ولا يكون نجسا . وأيضا قال : إن الذي يبقى بعد الذبح طاهر لأنه ليس بمسفوح ، مع أنه أعم مما بقي في العرق بعد خروج ما يمكن الخروج كما صرح به ، فالعمدة فيه الاجماع كما نقل . وأيضا قال : دم ما لا نفس له كالبرغوث طاهر وهو مذهب علمائنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة من كتاب الأطعمة . وفي مجمع البحرين نقلا عن بعض الأفاضل : هو طيب مايع ينقعون التمر والسكر والقرنفل والتفاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينش ويتخمر انتهى . ( 2 ) يوسف - 36 . ( 3 ) هكذا أخر في بيان الاستدلال في جميع النسخ مخطوطة ومطبوعة . ( 4 ) الأنعام - 45 .
مجمع الفائدة — صفحة 314 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني