والعصير إذا غلا واشتد . والفقاع .
شرح
الخمر ولا يجوز في البيت الذي فيه الخمر ، ولعله للرواية ( 1 ) وأنه يجب نزح جميع
البئر لصبها فيه وكان للتعبد ولغلظة تحريمها .
( والجمع ) بين الأدلة بحمل الأول على الكراهة ، واستحباب الغسل ،
والاجتناب ويشعر به ما في بعض الأخبار ( فيصب على ثيابي الخمر فقال :
لا بأس به إلا أن تشتهي أن تغسله لأثره ) ( 2 )
( أولى ) من حمل البواقي ، على التقية ، كما لا يخفى على تقدير التعارض
الكثير .
والخبر الأول لا دلالة فيه مع عدم الصحة بالباقي كذلك وعدم ظهور دلالة
قوله ( ومما يدل الخ ) مع نقل الاجماع في النجاسة وصحة بعض الأخبار وظاهر
الآية ، فافهم والاحتياط لا ينبغي تركه .
وكذا حال جميع المسكرات المايعة والفقاع للاتفاق على عدم الفرق
والأخبار ( 3 ) .
وأما العصير العنبي فالظاهر طهارته مع التحريم كما في الدروس بعدم دليل
النجاسة مع دليله ودليلها ، وقلة القائل كما يظهر من الذكرى مع القول بنجاسته
في الرسالة وهو قريب .
فيكون عصير التمر والزبيب طاهرا بالطريق الأولى وأما إباحته ، فالأصل
وحصر المحرمات في بعض الآيات مثل إنما حرم ربي الفواحش ( 4 ) الآية ، مع
دليل من العقل والنقل من الكتاب والسنة .
فمما يدل على إباحته ( ما خلق الله ) ( 5 ) و ( أكل الطيبات من الرزق ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 7 من أبواب النجاسات ، ولفظ الحديث هكذا لا تصل في بيت فيه خمر ،
ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر ، تغسله ، ولاحظ باقي أخبار
هذا الباب .
( 2 ) ئل باب 38 حديث 12 من أبواب النجاسات .
( 3 ) راجع الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات .
( 4 ) - الأعراف 33 .
( 5 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة 29 .
( 6 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا له البقرة 173 .
وقوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق - الأعراف - 32 .
وقوله تعالى : كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه - طه - 81 .
وقوله تعالى ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين - الجاثية - 16 .