شرح
وغيره إلا ما أخرجه دليل يدل عليها ولا دليل هنا يصلح للاخراج ، إذ قياسه على
عصير العنب باطل وكذا تسميته عصير العنب .
نعم يدل على تحريم كل عصير حسنة عبد الله بن سنان ( وهي في
الكافي ، وفي التهذيب صحيحة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عصير
أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ( 1 ) .
الظاهر أن المراد بإصابته النار ، الغليان ، وفسر الغليان بالقلب في بعض
الروايات كما ستعرف لعدم التحريم إلا معه على ما يفهم من كلامهم ، وبعض
الروايات أيضا كما سيجئ فيخرج ما هو حلال بالاجماع ويبقى الباقي
تحت التحريم ومنه العصير الزبيبي والتمري ، وكذا عمومات ما يدل على تحريم
العصير فإنه ليس . بمقيد بالعنبي مثل حسنة حماد بن عثمان عنه عليه السلام
( فيهما ) لا يحرم العصير حتى يغلي ( 2 ) .
وفي أخرى قال : سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلا
فلا تشربه ، قلت : جعلت فداك أي شئ الغليان ( ع ) قال : القلب ( 3 ) .
ويدل على خصوص تحريم عصير الزبيب مفهوم رواية علي بن جعفر
عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ( فيهما أيضا ) ( 4 ) قال : سألته عن الزبيب هل
يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى
الثلث ، ثم يرفع فيشرب منه سنة ؟ قال : لا بأس ( 5 ) ، به وليس بحجة لوجود سهل بن
زياد في الطريق وهو ضعيف ، وأيضا دلالة المفهوم من كلام السائل أضعف .
وبعد تسليم المفهوم ، يدل على البأس قبل ذهاب ثلثيه ، وفي دلالته على
التحريم تأمل فليس في الخصوص دلالة ، ولا فيما نقله في الدروس من رواية
عمار : وسئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف أصنع به حتى يحل ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة من كتاب الأطعمة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب الأشربة .
( 4 ) يعني في الكافي والتهذيب .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة .