أو ميت إلا ما لا تحله الحياة كالصوف ، والشعر والوبر ، والعظم ، والظفر إلا من
نجس العين كالكلب والخنزير والكافر .
شرح
وكذا على استثناء طهارة الأمور العشرة المشهورة مع بعض الأخبار .
مثل ما رواه حريز في الصحيح قال : قال : عبد الرحمن بن أبي عبد الله
لزرارة ومحمد بن مسلم ( كذا في التهذيب ونسخة من الكافي ، وفي الأخرى منه
كأنه الصحيح ) ، عن حريز قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله : قال أبو عبد الله
عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم : اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ،
والقرن ، والناب ، والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى وإن
أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه ( 1 ) .
والأخبار كثيرة وإن لم تكن صحيحة في هذا المحل لكنها منجبرة بفتوى
الأصحاب وهذه الصحيحة ليست من الإمام عليه السلام إلا في النسخة الأخيرة
من الكافي ( 2 ) ، بل ليست بصحيحة ، لأن إبراهيم بن هاشم في الطريق
في التهذيب والكافي فهو حسن لو كان المشترك ثقة ، وهو الظاهر ، مع اشتمالها
على اللبن واللباء وكل شئ يفصل واشتراط المأخوذ منه ، بالغسل وفيها تأمل
واضح ، والأخبار مذكورة في المنتهى وفي الكافي والتهذيب في الغسل وسيجئ
تحقيق ذلك إن شاء الله .
ولا استبعاد بعد ورود النص والاجماع على طهارة الإنفحة مثلا مع كونها
جلدة ومخرجة عن بطن الميت ، ويمكن عدم وجوب غسلها أيضا لظاهر الخبر
وعدم إفادة الغسل والطهارة فبعد ثبوت الأدلة لا كلام ، نعم لا بد من الأدلة فتأمل .
وبالجملة ، الأصل دليل قوي ، وقد قوى بانضمام الخبر بأن كل شئ طاهر
حتى تعلم أنه نجس ( 3 ) ، وفتوى الأصحاب به وعدم الاكتفاء بالظن مع عدم دليل
النجاسة إذ ليس لها سبب إلا كونها ميتة ولم يظهر صدق ذلك على المذكورات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة .
( 2 ) يعني ليس مستندا إلى الإمام عليه السلام في جميع نسخ الكافي .
( 3 ) لم نجد بهذا اللفظ خبرا ، نعم ورد في موثقه عمار كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ئل باب 37 حديث
4 من أبواب النجاسات .