تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أو ميت إلا ما لا تحله الحياة كالصوف ، والشعر والوبر ، والعظم ، والظفر إلا من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر .
شرح
وكذا على استثناء طهارة الأمور العشرة المشهورة مع بعض الأخبار . مثل ما رواه حريز في الصحيح قال : قال : عبد الرحمن بن أبي عبد الله لزرارة ومحمد بن مسلم ( كذا في التهذيب ونسخة من الكافي ، وفي الأخرى منه كأنه الصحيح ) ، عن حريز قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم : اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه ( 1 ) . والأخبار كثيرة وإن لم تكن صحيحة في هذا المحل لكنها منجبرة بفتوى الأصحاب وهذه الصحيحة ليست من الإمام عليه السلام إلا في النسخة الأخيرة من الكافي ( 2 ) ، بل ليست بصحيحة ، لأن إبراهيم بن هاشم في الطريق في التهذيب والكافي فهو حسن لو كان المشترك ثقة ، وهو الظاهر ، مع اشتمالها على اللبن واللباء وكل شئ يفصل واشتراط المأخوذ منه ، بالغسل وفيها تأمل واضح ، والأخبار مذكورة في المنتهى وفي الكافي والتهذيب في الغسل وسيجئ تحقيق ذلك إن شاء الله . ولا استبعاد بعد ورود النص والاجماع على طهارة الإنفحة مثلا مع كونها جلدة ومخرجة عن بطن الميت ، ويمكن عدم وجوب غسلها أيضا لظاهر الخبر وعدم إفادة الغسل والطهارة فبعد ثبوت الأدلة لا كلام ، نعم لا بد من الأدلة فتأمل . وبالجملة ، الأصل دليل قوي ، وقد قوى بانضمام الخبر بأن كل شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس ( 3 ) ، وفتوى الأصحاب به وعدم الاكتفاء بالظن مع عدم دليل النجاسة إذ ليس لها سبب إلا كونها ميتة ولم يظهر صدق ذلك على المذكورات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) يعني ليس مستندا إلى الإمام عليه السلام في جميع نسخ الكافي . ( 3 ) لم نجد بهذا اللفظ خبرا ، نعم ورد في موثقه عمار كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ئل باب 37 حديث 4 من أبواب النجاسات .