والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا .
والميتة من ذي النفس السائلة مطلقا واجزاءها سواء أبينت من حي
شرح
أبيه عليهما السلام أنه قال : لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب ( 1 ) .
حيث قال : قال محمد بن الحسن : هذا الخبر لا ينافي الخبر الذي
رويناه ، عن فارس ، عن صاحب العسكر عليه السلام لأن ذلك الخبر محمول
على ذرق الدجاج الجلال فأما إذا لم يكن جلالا كان حكمه حكم سائر ما يؤكل
لحمه في جواز الصلاة في ذرقه وبوله ( انتهى ) .
ويمكن حمله على الكراهة أيضا للأصل ، ولما مر ولخصوص خبر وهب
بن وهب الدال عليه وإن كان ضعيفا .
ودليل نجاسة المني ، فكأنه الاجماع المنقول في المنتهى وغيره ، مع
أخبار كثيرة .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ذكر المني
وشدده وجعله أشد من البول الخ ( 2 ) .
وحسنة الحلبي أيضا عنه عليه السلام قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه
مني فليغسل ( 3 ) وكأن تقييدها بذي النفس للاجماع .
قال في المنتهى : بنجاسة العلقة والمضغة والبيضة إذا صارت دما ،
ودليله غير واضح فتأمل .
وأما دليل نجاسة الميتة من ذي النفس مطلقا كأنه الاجماع ، قال
المصنف في المنتهى : وهو مذهب علمائنا أجمع .
ويدل على التقييد بذي النفس ، الأخبار ( 4 ) أيضا ، والأصل ، ودليل كل
شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وتمامه الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإن استيقن أنه قد
أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن ، الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 4 ) راجع الوسائل باب 34 من أبواب النجاسات .
( 5 ) ليس في أخبارنا ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس ، ) بل في موثقة عمار كل شئ نظيف حتى تعلم أنه
قدر فلاحظ باب 37 من أبواب النجاسات من الوسائل .