تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا .
والميتة من ذي النفس السائلة مطلقا واجزاءها سواء أبينت من حي
شرح
أبيه عليهما السلام أنه قال : لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب ( 1 ) . حيث قال : قال محمد بن الحسن : هذا الخبر لا ينافي الخبر الذي رويناه ، عن فارس ، عن صاحب العسكر عليه السلام لأن ذلك الخبر محمول على ذرق الدجاج الجلال فأما إذا لم يكن جلالا كان حكمه حكم سائر ما يؤكل لحمه في جواز الصلاة في ذرقه وبوله ( انتهى ) . ويمكن حمله على الكراهة أيضا للأصل ، ولما مر ولخصوص خبر وهب بن وهب الدال عليه وإن كان ضعيفا . ودليل نجاسة المني ، فكأنه الاجماع المنقول في المنتهى وغيره ، مع أخبار كثيرة . مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول الخ ( 2 ) . وحسنة الحلبي أيضا عنه عليه السلام قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل ( 3 ) وكأن تقييدها بذي النفس للاجماع . قال في المنتهى : بنجاسة العلقة والمضغة والبيضة إذا صارت دما ، ودليله غير واضح فتأمل . وأما دليل نجاسة الميتة من ذي النفس مطلقا كأنه الاجماع ، قال المصنف في المنتهى : وهو مذهب علمائنا أجمع . ويدل على التقييد بذي النفس ، الأخبار ( 4 ) أيضا ، والأصل ، ودليل كل شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وتمامه الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإن استيقن أنه قد أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن ، الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب النجاسات . ( 4 ) راجع الوسائل باب 34 من أبواب النجاسات . ( 5 ) ليس في أخبارنا ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه نجس ، ) بل في موثقة عمار كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قدر فلاحظ باب 37 من أبواب النجاسات من الوسائل .