تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والدم من ذي النفس السائلة .
والكلب والخنزير وأجزائهما .
شرح
ثم إن الظاهر عدم وجوب جز الشعر والصوف من الميتة ، بل يكفي النتف ، ويفهم من أكثر عبارات الأصحاب وجوب الغسل حينئذ أو قطع ما اتصل بالميت ، وفي بعض الأخبار أيضا دلالة على الغسل ( 1 ) ولكن الأخبار التي دلت على الاستثناء خالية عنه كما في العظم والسن والإنفحة ، وليس اتصاله بالرطب من الميت أقوى منها ، فلا يبعد عدم الوجوب أو حمل ما وقع على الاستحباب لا على إزالة ما اتصل به من أجزاء الميت لعدم الصحة والصراحة ، والأصل مع ما مر دليل قوي ، وكلام المصنف في المنتهى إشارة إلى عدم الوجوب مطلقا ، بل مع الرطوبة قال : الريش كالشعر لأنه في معناه ، وأما أصولهما إذا كانت رطبة ونتفت من الميتة غسل وكان طاهرا لأنه ليس بميتة قد لاقاها برطوبة ، وكان في أصله ، فيه اشعار بوجوب غسل المستثنيات بشرط الرطوبة فتأمل ، ولأن مطلق الملاقاة للميتة لا ينجس ، ثم قال أيضا : شعر الآدمي إذا انفصل في حياته فهو طاهر على قول علمائنا انتهى . ودليله واضح ، ولولا دليل وجوب غسل شعر الآدمي بعد الموت لم يجب الغسل ، وأنه ليس ينجس وأنه لا يضر خروج ما يتوهم من أجزاء الآدمي مع أصوله لما مر فتأمل ، والاحتياط أمر آخر . ودليل نجاسة الكلب والخنزير الاجماع المفهوم من المنتهى قال فيه هما نجسان عينا قاله علمائنا أجمع ، والأخبار الصحيحة عنهم عليهم السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الآدمي قال : يغسل المكان الذي أصابه ( 2 ) وإن كان رطبا فاغسله ( 3 ) وإنه رجس نجس ( 4 ) ويفهم من صحيحة الفضل الأمر
هامش
( 1 ) ئل باب 33 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة قال عليه السلام : وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 4 و 8 من أبواب النجاسات وفيه يصيب جسد الرجل . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب النجاسات ومتنه هكذا إن أصاب ثوبك ، من الكلب رطوبة فاغسله وإن أصابه جافا فاصبب عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتلها . ( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب النجاسات .