والدم من ذي النفس السائلة .
والكلب والخنزير وأجزائهما .
شرح
ثم إن الظاهر عدم وجوب جز الشعر والصوف من الميتة ، بل يكفي
النتف ، ويفهم من أكثر عبارات الأصحاب وجوب الغسل حينئذ أو قطع ما اتصل
بالميت ، وفي بعض الأخبار أيضا دلالة على الغسل ( 1 ) ولكن الأخبار التي دلت
على الاستثناء خالية عنه كما في العظم والسن والإنفحة ، وليس اتصاله بالرطب
من الميت أقوى منها ، فلا يبعد عدم الوجوب أو حمل ما وقع على الاستحباب لا على
إزالة ما اتصل به من أجزاء الميت لعدم الصحة والصراحة ، والأصل مع ما مر دليل
قوي ، وكلام المصنف في المنتهى إشارة إلى عدم الوجوب مطلقا ، بل مع الرطوبة
قال : الريش كالشعر لأنه في معناه ، وأما أصولهما إذا كانت رطبة ونتفت من
الميتة غسل وكان طاهرا لأنه ليس بميتة قد لاقاها برطوبة ، وكان في أصله ، فيه
اشعار بوجوب غسل المستثنيات بشرط الرطوبة فتأمل ، ولأن مطلق الملاقاة
للميتة لا ينجس ، ثم قال أيضا : شعر الآدمي إذا انفصل في حياته فهو طاهر على
قول علمائنا انتهى .
ودليله واضح ، ولولا دليل وجوب غسل شعر الآدمي بعد الموت لم يجب
الغسل ، وأنه ليس ينجس وأنه لا يضر خروج ما يتوهم من أجزاء الآدمي مع أصوله
لما مر فتأمل ، والاحتياط أمر آخر .
ودليل نجاسة الكلب والخنزير الاجماع المفهوم من المنتهى قال فيه
هما نجسان عينا قاله علمائنا أجمع ، والأخبار الصحيحة عنهم عليهم السلام عن
الكلب يصيب شيئا من جسد الآدمي قال : يغسل المكان الذي أصابه ( 2 ) وإن
كان رطبا فاغسله ( 3 ) وإنه رجس نجس ( 4 ) ويفهم من صحيحة الفضل الأمر
هامش
( 1 ) ئل باب 33 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة قال عليه السلام : وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله
وصل فيه .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 4 و 8 من أبواب النجاسات وفيه يصيب جسد الرجل .
( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب النجاسات ومتنه هكذا إن أصاب ثوبك ، من الكلب رطوبة
فاغسله وإن أصابه جافا فاصبب عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتلها .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب النجاسات .