شرح
ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه ، وقد سمى الأخبار الواقع هو فيها
بالصحة كثيرا ، ويبنى على توثيقه صحة الطرق الكثيرة من الفقيه ، المصرحة
بصحتها وذلك غير مخفي على المتتبع مع التصريح بتوثيقه فلا يعارض ما نقله
الكشي عن علي بن الحسن بن فضال أنه كان من الناووسية ، وأيضا روايات
كثيرة دالة عليها ، وعلى أن أرواثها أكثر ( أكبر خ ) من ذلك لكنها غير صحيحة ( 1 ) .
وبالجملة الظاهر طهارة روثها لعدم صحة الدليل على النجاسة مع دليل
الطهارة .
وفي البول اشكال ، لأن الأصل مندفع بالأخبار المعتبرة والحرج غير
ظاهر فلا يخالف السهلة ، والشهرة لا تنفع معها ، والجمع بين الأخبار لا يتم لتقديم
الصحيحة ووجوب تخصيص العام بوجود الخاص ، فتخصص الحسنتان ( 2 ) على
تقدير الحجية والعموم ، لأنهما عامتان ، وما يدل على نجاسة بولها خاص ، وخبر
عبد الرحمان ( 3 ) يدل عليه ، وفي خبر زرارة إشارة إليه ، ولفظ الكراهة في هذا
الخبر ( 4 ) غير صريح في عدم التحريم ، بل يشعر بالتحريم لأن السائل فهم ذلك
حتى قال : ( أليس بمأكول ) ، إذا المعلوم والمشهود هو عدم نجاسة بول المأكول ،
لا عدم كراهيته .
وأيضا يشعر بأن المراد بالمأكول في هذا المقام ما خلقه للأكل ،
وهذه الحيوانات ليست منه فلا يشملها دليل طهارة بول المأكول ، بل ذلك يشعر
بنجاسته مع عدم صحة السند وكذا خبر المعلى وابن أبي يعفور ، وخبر أبي الأعز
وإن كان في الفقيه المضمون ( 5 ) حسنا ( لإبراهيم ) إلا أن حال نفسه غير ظاهر ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 9 من أبواب النجاسات .
( 2 ) يعني حسنتي زرارة وعبد الله بن سنان المتقدمين .
( 3 ) ئل باب 9 حديث 9 منها .
( 4 ) يعني خبر زرارة حيث قال : فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ولكن ليس مما جعلها الله
للأكل - لاحظ الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 5 ) يعني ضمن الصدوق على ما في أول كتاب الفقيه بأن ما أورده فيه من الأخبار حجة فيما بينه وبين
ربه .