شرح
وقربنا ( قدامنا خ ل ) حمار ، فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا
وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرناه فقال : ليس عليكم شئ ( 1 ) .
والأصل ، والشهرة ونفي الحرج ، والشريعة السمحة ، مؤيدات .
وأما الذي يدل على النجاسة فحسنة محمد بن مسلم ( لإبراهيم ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير فقال : اغسله
فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله فإن شككت فانضحه ( 2 )
ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل أبوال الحمار والفرس
والبغل وأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) .
لعله يريد ما جعله للأكل كما سيجئ في خبر آخر ( 4 ) ، والظاهر أنه
مقبول ، إذ ليس فيه إلا أبان بن عثمان وهو مقبول كما سيعلم .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الخيل
والبغال فقال اغسل ما أصابك منه ( 5 ) .
وكان الحمار كذلك لعدم القول بالواسطة أو بالطريق الأولى ، والفرس
والبغل ، ورواية الحلبي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بروث
الحمير واغسل أبوالها ( 6 ) .
فكان الخيل والبغال كذلك ، لما مر من عدم القول بالواسطة .
وأظن أن سندها معتبر وإن كان في الطريق ، البرقي ، وأبان ( 7 ) لأن
الظاهر أنه أحمد بن محمد أو أبوه أو عمه وهم ثقات ، وأن أبان هو ابن عثمان ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 14 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل باب 9 ذيل حديث 5 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 9 من أبواب النجاسات .
( 4 ) ئل باب 9 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 11 من أبواب النجاسات .
( 6 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 7 ) وسنده كما في الوسائل هكذا محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن
أبان عن الحلبي .