تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
التحريم . ويمكن القول ( 1 ) به أيضا والتأويل أن المراد مع النجاسة المفسدة أو بئر الغير أو لخوف الضرر بالوقع فيه وغير ذلك وعلى الأخير ( 2 ) يصح الغسل إن غسل بعده من غير ضرر ، وبوجوب ( 3 ) النزح تعبدا مع القول بعدم صحة الغسل إلا بتأويل فتأمل . ويمكن استفادة عدم نجاسة ماء البئر حينئذ من هذه الأخبار التي ادعى المشهور دلالتها عليها ، من جهة وجوب النزح لأنه ما ( 4 ) أمر عليه السلام الواقع بالغسل وتطهير بدنه وثيابه فافهم واعلم أن الشارح قال : الذي اختاره المصنف في المختلف مختار لشيخه المحقق إن الحكم بالنزح لكونه مستعملا فيكون النزح لسلب الطهورية . ويشكل باطلاق النصوص ، ويحكم سلار وابن إدريس وجماعة من المتأخرين بوجوب النزح مع طهورية المستعمل عندهم ، وباستلزامه القول بعدم وجوب النزح لأنه فرعه على القول بسقوط طهرية المستعمل وهو لا يقول به ، فيلزم عدم القول بالنزح انتهى . والذي اختاره في المنتهى هو التعبد كما أشرنا إليه وهو المعقول بناءا على مذهبه على تقدير القول بالوجوب . والذي فهمته من المختلف عدم الوجوب ، قال فيه : إذا كان البدن خاليا من نجاسة عينية فأي سبب أوجب السبع ، وبأي اعتبار يفسد ماء البئر . والجواب أن يقال : اختلف علمائنا في المستعمل في الطهارة الكبرى هل يرتفع عنه حكم الطهورية لغيره أم لا ؟ بعض علمائنا أفتى بالأول ، وبعضهم أفتى بالثاني ، وسيأتي البحث ، فالمقتضى للنزح هو كونه مستعملا في الطهارة الكبرى ، هذا إنما يتمشى عند الشيخين رحمهما الله ، أما نحن فلا .
هامش
( 1 ) يعني القول بفساد الغسل بدعوى كون المراد إيراد الماء على بدنه مع النجاسة المفسدة للماء فتفسد العبادة . ( 2 ) يعني على احتمال تحريم الوقوع وإنه لأجل خوف الضرر لا للافساد ولا لكونه بئر الغير وإلا فالغسل ح فاسد . ( 3 ) عطف على قوله : ( به أيضا ) . ( 4 ) ما نافية وقوله : ( الواقع ) مفعول ما أمر وقوله : الغسل بفتح فاء الفعل .