تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تتمة لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل والشرب اختيارا .
شرح
ووجوب الجمع بحمل المطلق على المقيد ، فإنه وردت روايات صحيحة مثل صحيحتي محمد بن إسماعيل ومعاوية بن عمار ( 1 ) بعدم النجاسة وعدم النزح ما لم يتغير ، وما لم ينتن وصحاح أخر في عدمها مطلقا ( 2 ) وورد ( 3 ) فيهما أيضا روايات مطلقة فتحمل على المقيد كما قرر في الأصول . مع أن الصحيحة الصريحة في النجاسة غير معلومة وغير ذلك من الوجوه المتقدمة وقد أشرنا إليها مرارا . ولا يكفي في الاستحباب مجرد اختياره عدم انفعال البئر كما يفهم من الشرح ، لاحتمال وجوب النزح تعبدا ولذا اختار في المنتهى وجوبه تعبدا مع اختيار طهارته ، وعدم انفعاله . تتمة قوله : ( لا يجوز الخ ) لعل المراد بعدم الجواز عدم الاعتداد به ، وعدم ترتب الأثر المطلوب من الاستعمال عليه مجازا ، وترتب العقاب والذم كما هو المتعارف بناء على اعتقاده المشروعية ، وإنه طهارة شرعية فيكون بدعة وكل بدعة ضلالة سبيلها إلى النار وهو مذكور في الخبر الصحيح في منع الجماعة في نافلة شهر رمضان وصلاة الضحى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق وباب 24 منها تجد صدوق ما اختاره من عدم نجاسة البئر والله يعلم . ( 2 ) لاحظ باب 14 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) يعني في النجاسة والطهارة . ( 4 ) راجع الوسائل باب 10 ( عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر رمضان من أبواب نافلة شهر رمضان من كتاب الصلاة ) .