تتمة
لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل
والشرب اختيارا .
شرح
ووجوب الجمع بحمل المطلق على المقيد ، فإنه وردت روايات صحيحة مثل
صحيحتي محمد بن إسماعيل ومعاوية بن عمار ( 1 ) بعدم النجاسة وعدم النزح ما لم
يتغير ، وما لم ينتن وصحاح أخر في عدمها مطلقا ( 2 ) وورد ( 3 ) فيهما أيضا روايات
مطلقة فتحمل على المقيد كما قرر في الأصول .
مع أن الصحيحة الصريحة في النجاسة غير معلومة وغير ذلك من الوجوه
المتقدمة وقد أشرنا إليها مرارا .
ولا يكفي في الاستحباب مجرد اختياره عدم انفعال البئر كما يفهم من
الشرح ، لاحتمال وجوب النزح تعبدا ولذا اختار في المنتهى وجوبه تعبدا مع
اختيار طهارته ، وعدم انفعاله .
تتمة
قوله : ( لا يجوز الخ ) لعل المراد بعدم الجواز عدم الاعتداد به ، وعدم
ترتب الأثر المطلوب من الاستعمال عليه مجازا ، وترتب العقاب والذم كما هو
المتعارف بناء على اعتقاده المشروعية ، وإنه طهارة شرعية فيكون بدعة وكل بدعة
ضلالة سبيلها إلى النار وهو مذكور في الخبر الصحيح في منع
الجماعة في نافلة شهر رمضان وصلاة الضحى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق وباب 24 منها تجد صدوق ما اختاره من عدم نجاسة
البئر والله يعلم .
( 2 ) لاحظ باب 14 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) يعني في النجاسة والطهارة .
( 4 ) راجع الوسائل باب 10 ( عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر رمضان من أبواب نافلة شهر
رمضان من كتاب الصلاة ) .