تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وخمس في ذرق الدجاج . وثلاث في موت الفأرة والحية .
شرح
والعجب أن ابن إدريس ذهب إلى ما اخترناه من بقاء حكم الطهورية في المستعمل ، وأوجب النزح هنا ، فالأقوى عندي بناءا على قول الشيخ كون الماء طاهر وإن ارتفع عنه حكم الطهورية ، فايجاب النزح ليس لزوال النجاسة ، بل لإفادة حكم الأول ( انتهى ) . ولا أجد فيه ما ذكره ( 1 ) ، ولا قصورا ، وإطلاق الأخبار بناءا على القول به محمول على مذهبهما ( 2 ) ، ولا يلزمه صحة مذهب غيره بل نفاه ، والشارح جعله للنجاسة مع الخلو من النجاسة ( 3 ) ، وهو كما ترى ، نعم يمكن أن يقال : لا تعجب من ابن إدريس فإنه قال به لصحة الروايات كما قلتم أنتم في المنتهى . فالظاهر أن اختياره في المختلف الاستحباب كما في المتن فكيف الوجوب ، لعدم الطهورية مع عدم قوله بالخروج عنها وكلامه صريح في ذلك . ولعل الشارح يريد اختياره على تقدير الوجوب ، ولكن لا يتم ما اعترض عليه فتأمل والاحتياط مما لا يترك مع الامكان فتأمل . وكذا دليل السبع بخروج الكلب حيا هو الخبر الصحيح ( 4 ) مع الشهرة ولكن في هذا الخبر بعينه نزح البئر كلها لموت الكلب وقد مر أربعون له فهو مما يدل على عدم النجاسة والوجوب فافهم . وأما الخمس لذرق الدجاج ، فما ذكر الشيخ له دليلا ، وقد قيد شيخه بالجلال ( 5 ) فإن ذرق غيره ليس بنجس على الظاهر . ودليل الثلاث في موت الفأرة مع عدم الوصفين ( 6 ) صحيحة معاوية بن
هامش
( 1 ) أي لا أجد في كلام المختلف ما ذكره الشارح ( الشهيد الثاني ) ونسبه إليه . ( 2 ) يعني المحقق والعلامة قدهما . ( 3 ) قال في روض الجنان : والعلة فيه نجاسة البئر بذلك وإن كان بدنه خاليا من نجاسة ، ولا بعد فيه بعد ورود النص انتهى . ( 4 ) ئل باب 17 ذيل حديث 1 من أبواب الماء المطلق . ( 5 ) لاحظ التهذيب باب تطهير المياه . ( 6 ) أي الانفساخ أو الانتفاخ .