وخمس في ذرق الدجاج .
وثلاث في موت الفأرة والحية .
شرح
والعجب أن ابن إدريس ذهب إلى ما اخترناه من بقاء حكم الطهورية
في المستعمل ، وأوجب النزح هنا ، فالأقوى عندي بناءا على قول الشيخ كون
الماء طاهر وإن ارتفع عنه حكم الطهورية ، فايجاب النزح ليس لزوال النجاسة ،
بل لإفادة حكم الأول ( انتهى ) .
ولا أجد فيه ما ذكره ( 1 ) ، ولا قصورا ، وإطلاق الأخبار بناءا على القول به
محمول على مذهبهما ( 2 ) ، ولا يلزمه صحة مذهب غيره بل نفاه ، والشارح جعله
للنجاسة مع الخلو من النجاسة ( 3 ) ، وهو كما ترى ، نعم يمكن أن يقال : لا تعجب
من ابن إدريس فإنه قال به لصحة الروايات كما قلتم أنتم في المنتهى .
فالظاهر أن اختياره في المختلف الاستحباب كما في المتن فكيف
الوجوب ، لعدم الطهورية مع عدم قوله بالخروج عنها وكلامه صريح في ذلك .
ولعل الشارح يريد اختياره على تقدير الوجوب ، ولكن لا يتم ما اعترض
عليه فتأمل والاحتياط مما لا يترك مع الامكان فتأمل .
وكذا دليل السبع بخروج الكلب حيا هو الخبر الصحيح ( 4 ) مع الشهرة
ولكن في هذا الخبر بعينه نزح البئر كلها لموت الكلب وقد مر أربعون له فهو مما
يدل على عدم النجاسة والوجوب فافهم .
وأما الخمس لذرق الدجاج ، فما ذكر الشيخ له دليلا ، وقد قيد شيخه
بالجلال ( 5 ) فإن ذرق غيره ليس بنجس على الظاهر .
ودليل الثلاث في موت الفأرة مع عدم الوصفين ( 6 ) صحيحة معاوية بن
هامش
( 1 ) أي لا أجد في كلام المختلف ما ذكره الشارح ( الشهيد الثاني ) ونسبه إليه .
( 2 ) يعني المحقق والعلامة قدهما .
( 3 ) قال في روض الجنان : والعلة فيه نجاسة البئر بذلك وإن كان بدنه خاليا من نجاسة ، ولا بعد فيه بعد
ورود النص انتهى .
( 4 ) ئل باب 17 ذيل حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) لاحظ التهذيب باب تطهير المياه .
( 6 ) أي الانفساخ أو الانتفاخ .