شرح
النجاسة لها حكم آخر ولها مقدرها مثل نزح جميع الماء لو كان منيا ( روايات )
في بعضها الدخول مع الاغتسال كرواية أبي بصير ( 1 ) وفي أخرى النزول
كرواية عبد الله بن سنان ( 2 ) وفي البعض الوقوع كرواية الحلبي ( 3 ) وفي الآخر
الدخول فقط كرواية محمد بن مسلم ( 4 )
وقال الشارح : يجب حمل المطلق على المقيد ، فقيد الكل بالاغتسال .
وأنت تعلم أنه إنما يكون مع المنافاة ، ولا منافاة بين وجوب السبع فقط
للنزول فقط والوقوع والدخول كذلك ، ومع الاغتسال وهو ظاهر إلا عند من يقول
بمثل هذا المفهوم الضعيف .
وكأن العمدة الشهرة وعدم إيجاب شئ في المشهور بمجرد النزول
والوقوع كما هو ظاهر بعض الأخبار ، وظاهر حينئذ أن ليس العلة تنجيس البئر ،
إذ لا معنى للتنجيس من غير النجاسة وإن كان بئرا وحكمه مختلفا ، مع أنه لا نص
في التنجيس بل بالنزح والفساد .
( فقول ) الشارح : والعلة فيه نجاسة البئر بذلك وإن كان بدنه خاليا من
نجاسة ولا بعد فيه بعد ورود النص ( إلى قوله ) : فقول بعضهم إن نجاسة البئر من غير
منجس معلوم البطلان إذ الفرض اسلام الجنب ، وخلو بدنه من النجاسة العينية ، قد
ظهر منعه ( غير واضح ) ( 5 ) .
( ومعلومية ) اشتراط الخلو في الأخبار حيث أوجب السبع فقط مع طهارة
بدن الجنب ( دالة ) على عدم التنجيس وهو أمر واضح ، وخلافه بعيد جدا .
ويمكن حمل الفساد على عدم جواز الاستعمال بدون النزح تعبدا أو على
تنفر الطبع وغير ذلك .
ثم اعلم أن الشارح قال : ( ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 4 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) قال : إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء الحديث الوسائل باب 15
حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 6 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) قوله : قد ظهر منعه خبر لقوله ره فقول بعضهم وقوله ( غير واضح ) خبر لقوله : فقول الشارح الخ فلا تغفل .