تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وحيث تعذر الشرع يحمل على العرف كما في سائره أيضا . وأيضا الظاهر اجزاء المقدار بغير الدلو ولا يبعد اعتبار التعدد مع احتمال العدم لعدم الصراحة في التعدد لصدق سبع ( دلاء ) من الماء . ( ودليل ) خمسين دلوا للعذرة الذائبة ، وألحق به الرطبة ، للاشتراك في المعنى وهو الانتشار ، وهي فضلة الانسان عرفا وإن لم يكن لغة ، والظاهر عدم الفرق بين أفرادها حتى بين عذرة الكافر والمسلم وعدم لحاق غيرها بها . ( خبر أبي بصير ) فإن ذابت فأربعون أو خمسون ( 1 ) وكأنهم اختاروا الأكثر لليقين وفيه تأمل وضح وهو مما يوجب عدم القول بالنجاسة ، بل بالوجوب أيضا كما مر . والظاهر أن ذوبان البعض يكفي لهذا الحكم للصدق ، ولأنه لو كان منفردا لأوجب ذلك . ( وأما ) إيجاب ذلك ( 2 ) للدم الكثير ( فهو ) المشهور ونقل المصنف عن المختلف : ولم أقف في هذا التقدير على حديث مروي ، ونزح له ما بين الثلاثين إلى الأربعين لحسنة علي بن جعفر ، والذي رأيته في الكافي والتهذيب صحيحة علي بن جعفر ( 4 ) ، قال الشارح : وهو الوجه والعمل بالمشهور طريق اليقين فتأمل . والظاهر خروج الدماء الثلاثة عنه لما مر . وأما بقاء باقي الدماء حتى دم نجس العين ، فمحتمل لأن أحكام البئر لا استبعاد فيها ، ويحتمل كونه من جملة ما لا نص فيه ، ويحتمل كون الكثرة بالنسبة إلى الدم نفسه كما هو الظاهر والمفهوم من قوله ( كدم الشاة ) ، ونقل عن المصنف بالنسبة إلى ماء البئر باعتبار كثرة مائه وقلته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 1 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) يعني إيجاب أربعين أو خمسين . ( 3 ) أي للدم الكثير . ( 4 ) ئل باب 21 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
مجمع الفائدة — صفحة 271 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني