شرح
وحيث تعذر الشرع يحمل على العرف كما في سائره أيضا .
وأيضا الظاهر اجزاء المقدار بغير الدلو ولا يبعد اعتبار التعدد مع احتمال
العدم لعدم الصراحة في التعدد لصدق سبع ( دلاء ) من الماء .
( ودليل ) خمسين دلوا للعذرة الذائبة ، وألحق به الرطبة ، للاشتراك في
المعنى وهو الانتشار ، وهي فضلة الانسان عرفا وإن لم يكن لغة ، والظاهر عدم
الفرق بين أفرادها حتى بين عذرة الكافر والمسلم وعدم لحاق غيرها بها .
( خبر أبي بصير ) فإن ذابت فأربعون أو خمسون ( 1 ) وكأنهم اختاروا
الأكثر لليقين وفيه تأمل وضح وهو مما يوجب عدم القول بالنجاسة ، بل بالوجوب
أيضا كما مر .
والظاهر أن ذوبان البعض يكفي لهذا الحكم للصدق ، ولأنه لو كان منفردا
لأوجب ذلك .
( وأما ) إيجاب ذلك ( 2 ) للدم الكثير ( فهو ) المشهور ونقل المصنف عن
المختلف : ولم أقف في هذا التقدير على حديث مروي ، ونزح له ما بين
الثلاثين إلى الأربعين لحسنة علي بن جعفر ، والذي رأيته في الكافي والتهذيب
صحيحة علي بن جعفر ( 4 ) ، قال الشارح : وهو الوجه والعمل بالمشهور طريق
اليقين فتأمل .
والظاهر خروج الدماء الثلاثة عنه لما مر .
وأما بقاء باقي الدماء حتى دم نجس العين ، فمحتمل لأن أحكام البئر
لا استبعاد فيها ، ويحتمل كونه من جملة ما لا نص فيه ، ويحتمل كون الكثرة
بالنسبة إلى الدم نفسه كما هو الظاهر والمفهوم من قوله ( كدم الشاة ) ، ونقل عن
المصنف بالنسبة إلى ماء البئر باعتبار كثرة مائه وقلته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) يعني إيجاب أربعين أو خمسين .
( 3 ) أي للدم الكثير .
( 4 ) ئل باب 21 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .