وإن لم يتغير لم ينجس وأكثر أصحابنا حكموا بالنجاسة ( بنجاستها -
خ ) .
شرح
قوله : " ( وإن لم يتغير لم ينجس وأكثر أصحابنا حكموا بالنجاسة ) " .
قد مر ص 256 في عدم اشتراط الكرية في الجاري ما يكفي لهذا المطلب فتذكر ،
( والدخل ) في بعض الأخبار بالاشتراك مثل حماد في رواية معاوية ( 1 ) بأنه
ظاهر أنه الثقة الكثرة نقله عنه وتصريح الأصحاب بصحة الخبر .
وكذا بأن رواية محمد بن إسماعيل ( 2 ) مكاتبة ، وغير صريح في أنه عن
الإمام ( ع ) إذا يحتمل كونه عن الرجل المكتوب إليه ( بأن ) المكاتب إذا جزم
العدل بأنها عن الإمام عليه السلام لا فرق بينها وبين المشافهة في الحجية .
مع أنه هنا جزم بأنه عنه من غير الكتابة لأنه قال : قال : - وما قال :
كتب ؟ ونحوه ، ومعلوم أن فاعل قال هو عليه السلام ، إذا محمد بن إسماعيل لا ينقل
مثل هذه المسألة عن غيره ولا يكتبون الأصحاب مثل هذا الحديث في الكتب
الكثيرة ويستدلون به ، وسوق الكلام ، وقرب المرجع يدل عليه مع المبالغة الكثيرة
فيه من الوسعة والمادة ( 3 ) والعلة ، وعدم افساده بشئ إلا بالتغير ، مع أنه منقول
في الاستبصار من غير كتابة ولا واسطة حيث قال فيه : أحمد بن محمد ، عن
محمد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا
أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن
ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر - الوسائل باب 14 حديث 10 من أبواب الماء المطلق
وسندها هكذا : الحسين بن سعيد ، عن حماد عن معاوية بن عمار .
( 2 ) ئل باب 14 حديث 7 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) بقوله ( ع ) : لأن له مادة .
( 4 ) اعلم أن هذا الحديث قد نقل بطرق عديدة في الكافي والتهذيب والاستبصار .
ففي الكافي ( في باب البئر وما يقع فيها من كتاب الطهارة ) هكذا - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسئله أن أبا الحسن الرضا عن البئر يكون
في المنزل آخر الخبر ثم قال :
وبهذا الاسناد قال ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير .
وفي التهذيب ( في باب تطهير المياه من النجاسات خبر 7 هكذا ) أخبرني الشيخ أيده الله ، عن أبي
القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع
قال : كتبت إلى رجل أسئله أن يسئل أبا الحسن الرضا ( ع ) فقال : ماء لبئر واسع إلى آخر ما نقله الشارح قده من
الاستبصار لكن ( لا ينجسه ) بدل ( لا يفسده ) .
وفي الاستبصار ( في الباب الأول من أبواب حكم الآبار حديث 8 كما نقله الشارح قده بعينه .
وفي موضع آخر من التهذيب ( باب المياه وأحكامها من الزيادات حديث 8 ) كما في الاستبصار على مثل ما
نقله الشارح قده هنا .
فعلى ما نقلناه من الكافي من سند ما قبل هذا الخبر يحتمل أن يكون سند الكافي أيضا على نحو
المكاتبة والله العالم .