شرح
الوصول إليه غالبا وعرفا وعلى حسب العادة ، وغير ذلك إما جار أو راكد فتأمل
فيه .
ونجاسته بالتغير كأنه اجماعي ( 1 ) كسائر المياه .
( وأما تطهيره ) بالنزح حتى يزول التغير فبناء على عدم نجاسته لا به كما
هو الظاهر ومذهب المصنف ( ظاهر ) لأنه في الحقيقة هو مثل الجاري فيكون النزح
على سبيل التمثيل فيطهر بالزوال مطلقا فأظهر الأقوال ذلك للنص الصحيح
الصريح كما مر ، ويقيد ما ورد من النص بالتعيين على ما لم يتغير ( 3 ) كما هو
مقتضى الأصول ، ولا استبعاد في اقتضاء غير المتغير ، النزح أكثر من المتغير لو
فرض بعد ورود النص ومقتضى القوانين مع أنه قد يكون في المتغير اكتفى
بالزوال لخروج النجس معه بخلاف غير المتغير فقد يؤمر بالأكثر لشيوعه في الماء
حتى يخرج .وأما غير المنصوص فالاكتفاء بالزوال له أظهر إذا لا نص في الاخراج له
مع وجود النص إلى الزوال عموما .
ونقل الشارح رحمه الله سبعة القول فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مضافا إلى اطلاقات غير واحد من الأخبار فلا حظ الوسائل باب 3 من أبواب الماء المطلق وغيره .
( 2 ) الوسائل باب 14 ذيل حديث 6 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) هكذا في النسخ ، وحق العبارة ما ورد من النض على التعيين بما لم يتغير .
( 4 ) يعني في أصل مسألة نجاسة البئر .
ونحن نذكر ملخصها من روض الجنان ص 143 ( أحدها ) نزحها حتى يزول التغير اختاره المفيد وجماعة منهم
المصنف ( ثانيها ) نزح أكثر الأمرين من المقدر ومزيل التغير وهو مختار الشهيد في الذكرى ( ثالثها ) أكثر
الأمرين مع كون النجاسة منصوصة المقدر ومزيل التغير وهو مختار الشهيد في الذكرى ( ثالثها ) أكثر
الأمرين مع كون النجاسة منصوصة المقدر وعدم زوال التغير ومع زوال التغير أو كونها غير منصوصة المقدر فنزح
الجميع أو التراوح وهو مختار ابن إدريس ( رابعها ) التفصيل كذلك مع زيادة وجوب إزالة التغير
في المنصوص ثم استيفاء المقدر وهو اختيار المحقق ( خامسها ) وجوب نزح الجميع ومع التعذر فالتراوح اختاره
الصدوق والمرتضى وسلار ( سادسها ) نزحها أجمع إن أمكن وإلى زوال التغير إن تعذر وهو المنقول عن المبسوط
والنهاية ( سابعها ) نزحها أجمع ومع التعذر بغلبة الماء يعتبر أكثر الأمرين من زوال التغير والمقدر اختاره الشهيد في
الدروس .
ثم قال : ويظهر من اعتبار الأقوال ووجوهها إن أمتنها الثالث ثم قال : وإنما أطنبنا القول في تحرير
الأقوال لعدم وجودها مجموعة في كتاب على هذا المنقول انتهى كلامه رفع مقامه .