تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( الرابع ) ماء البئر أن تغير بالنجاسة نجس
ويطهر بالنزح حي يزول التغير .
شرح
بل يمكن أن يقال : مثله لا يسمى ماء واحدا عرفا ، ومعلوم أن المراد هو الماء الواحد . والظاهر أن الجاري مع الانحدار يقال له : ماء واحد ما لم ينفصل ولو بالوقوف في موضع إلا أن يفرط فلا يبعد اخراجه . ( وأما نجاسة ) الماء الداخل في الكوز مثلا بصب جزء منه على النجاسة ولو كانت تحت المنارة ( فمدفوع ) بالاجماع الذي ادعى في الشرح ، وبعدم تأثير النجاسة في إلا على المفرط . وأما عدم نجاسة الماء الذي فيه بوقوع النجاسة فيه بسبب اتصال جزء ما منه إلى الكر تحت المنارة واسناده إلى اطلاق الكلام والروايات ثم استبعاده ( فمحل تأمل ) فتأمل جدا . وقوله : " ( الرابع ماء البئر الخ ) " الظاهر أنه لا بد للبئر من النبع وعدم الجريان تحت الأرض فإنه لو لم يتحقق النبع وإن سمي بئرا لا يتحقق معه أحكامها ، وكذا الجاري تحتها فإنه جار وليس فيه إلا أحكامه كما يوجد فالمشهد الغروي ( على ساكنه السلام ) وإن كان معه نبع . ويحتمل اجراء أحكام البئر فيما يقال له : ذلك عرفا مطلقا ، ويفهم من كلام الشهيد والشارح اعتبار النبع وعدم الجري غالبا فغير النابع ليس بئرا وإن قيل له : ذلك ، وإن الجري أحيانا لا ينافي كونه بئرا مع القول بأنه بئر وهو محل التأمل . والظاهر أن الاعتبار لو كان بالتسمية الكان المعتبر فيه العرف العام أو الخاص لو وجد ، لأعرف زمانهم عليهم السلام ، مع احتمال ذلك ، والمدار عليه مشكل ، إذ قد يول إلى كونه نجسا عند جماعة أو في زمان ، وعكسه عند أخرى أو آخر . فالذي يفهم منه ، أنه مجمع ماء تحت الأرض ذي نبع بحيث يصعب