تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الثانية سابقا فتأمل . ( وبأن ) ( 1 ) المجموع حينئذ ماء واحد كر غير متغير بالنجاسة فيكون طاهر ولا معنى لنجاسة جزء من الكر من غير تغيير . ( وفيه ) أيضا تأمل للمنع من ذلك إذا كان جزء الكر نجسا قبل صيرورته جزء كر قبل الكرية . وبالجملة الحكم بطهارة ما كان نجسا يحتاج إلى دليل شرعي وما ثبت كون ما ذكر دليلا شرعيا . وأضعف مما ذكر قياسه بما إذا كان متصلا ثم اتصل بالنجس بعده إذ لا فرق بينهما لأن السبب هو الاتصال الموجود في الصورتين . ( وضعفه ) ظاهر ، فإن الاتصال الحاصل قبل النجاسة يمكن أن يكون مانعا للانفعال ، والحاصل بعد النجاسة والانفعال لا يكون له قوة الدفع فالمسألة مشكلة فتأمل فيها حتى يفتح الله عليك .ثم اعلم أن الذي يظهر ، عدم اشتراط تساوي السطح في الكر معنى أنه لو كان الماء بعضه فوقا بعضه تحتا والمجموع يكون كرا يجري عليه أحكامه ، ولكن الظاهر أنه لا بد أن لا يكون فاحشا خارجا عن العرف والعادة . فالظاهر حينئذ أنه لكل واحد حكم نفسه ، مع احتمال اعتبار الاتصال بالنسبة إلى الأعلى والأسفل . وكذا إذا كان بعضه في ظرف محصور متصل بثقبة ( سقية - خ ل ) منه إلى الحوض ويكون المجموع كرا .وإن الظاهر أن الانحدار الذي يصير سببا للجريان مما لا يضر في ذلك ، بل مع ذلك يكون المجموع ماء واحدا ، وأنه في حال الصب والجري واحد ، ولهذا تريهم يحكمون بعدم نجاسة الجاري من غير نبع بوقوع النجاسة فيه إذا كان المجموع كرا ، ومع النبع إذا اشتراط الكرية . وأيضا الظاهر أن اطلاق الأخبار والأقوال محمول عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عطف على ما قوله : بأن الجز الأول الخ . ( 2 ) يحتمل أن يكون المراد إن اطلاق الأخبار والأقوال في أن الجاري لا ينجس بالملاقات ، محمول على خروج مقدار الكر وإذا لم يخرج بمقدار الكر لا يصدق عليه مع ما في المنبع إنه ماء واحد .