إن كان قدرها كرا فصاعدا وهو ألف ومأتا رطل بالعراقي أو ما حواه ثلاثة أشبار
ونصف طولا في عرض وعمق بشبر مستوى الخلقة ،
لم ينجس إلا بتغير أحد
أوصافه الثلاثة بالنجاسة فإن تغير نجس الجمع أن كان كرا .
ويطهر بالقاء كر طاهر عليه دفعة فكر حتى يزول التغير وإن كان
شرح
وكذا كون الغيث كالجاري ، والظاهر اشتراط الكثرة بحيث لو لم يكن
مانع لجرى ، أو يكون غالبا على النجاسة ، ولعله مراد الشيخ ومفاد الأخبار
الصحيحة ، والاحتياط .
قوله ( إن كان قدرها الخ ) قد مر دليل عدم نجاسة الكر ودليل
نجاسة ما دونه ، وكذا دليل نجاسة الكر المتغير .
وأما قدره فالظاهر أن الألف ومأتي رطل متفق عليه ، ويدل عليه مرسلة
ابن أبي عمير الصحيحة المعمولة ( 1 ) .
والظاهر أنه العراقي لأصل عدم الزيادة ، وهو قريب من ثلاثة أشبار على ما في
الخبر الصحيح كما سيجئ .
لما روي في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له : الغير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل
فيه الجنب قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ستمأة رطل ( 2 ) .
قال الشيخ : وهذا يرجح اعتبار العراقي وبين المصنف ، في المختلف
وجهه بأنه يكون المراد به رطل مكة الذي هو رطلان من العراقي فيكون الماء
ألفا ومأتي رطل عراقي ، إذ لا قائل بستمأة رطل من العراقي ، ولا المدني وأيضا أنه
قريب إلى ( الذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ) المذكور في الحديث الصحيح
لحد الكر ( 3 ) .
وكذا قريب إلى ( أنه أكثر من رواية ) ( 4 ) في الصحيح أو الحسن .
هامش
( 1 ) ئل باب 11 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) صدره في ئل باب 9 حديث 1 من أبواب الماء المطلق وذيله في باب 11 حديث 3 منها .
( 3 ) ئل باب 10 حديث 1 من أبواب المطلق .
( 4 ) وفي صحيح أو حسن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( حديث ) قال : إذا كان الماء أكثر من رواية
لم ينجسه شئ الحديث ئل باب 3 ذيل حديث 9 من أبواب الماء المطلق .