ويطهر بالقاء كر طاهر عليه دفعة فكر حتى يزول الغير أو بتموجه
حتى يستهلكه الطاهر .
شرح
عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء ( 1 ) .
وبالجملة ، الدليل على تنجس الزيادة ( 2 ) مع ما تلوناه في غاية الاشكال
ولولا اتفاق القائلين بالكر بضرب الأشبار ، وأنه لا بد من سبعة وعشرين
شبرا في حد الكر ، لكان الحكم به أيضا مشكلا لقصور متن دليله ، بل سنده أيضا
عند البعض فتأمل .
والظاهر أن الاتفاق من القائلين بالكر حصل على نجاسة ما دون الثلاث
وبقي الباقي ظاهرا مع تلك الأدلة فتأمل ولا تقلد فإن الشهرة لا أصل لها ، بل
الاجماع المنقول لو فرض ، في مثل هذه المسألة .
( ورجوع ) المصنف رحمه الله عنها ( 3 ) بعد الافتاء بها في المنتهى وغيره
( دليل ) على ما قلناه وإنه الأرجح كما اختاره القميون ، والاحتياط لا يترك لو
أمكن ، فلا يكون القول بالأكثر أحوط القولين أو قريبا .
قوله : ( ويطهر بالقاء كر طاهر عليه دفعة الخ ) ما أجد وجه اختياره
الدفعة القائل به صريحا ويحتمل كون المراد به الكر تاما متصلا بغير
انقطاع لأن المنقطع ما يطهر لأنه ينجس كل جزء منه بالملاقاة ، وكون المراد
( مثلا ) ( 4 ) فإن الظاهر أن اتصاله بالجاري ، وبالمطر ، وبالكر أيضا مطهر ، وسيجئ
تحقيق التطهير بالاتصال .
هامش
( 1 ) ئل باب 10 حديث 6 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) يعني تنجس الزائد على سبعة وعشرين شبرا في غاية الاشكال ، بل فيه أيضا لقصور دليله متنا وسندا
لوجود إسماعيل بن جابر الذي فيه كلام وقوله قده فتأمل لعله إشارة إلى ورود خبر صحيح سندا في الأخبار وهو
صحح معاوية بن عمار فلا حظ الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) يعني رجوع المصنف عما أفتى في هذا الكتاب إلى ما أفتى به في المنتهى من السبعة وعشرين شبرا
دليل على ما اخترناه من السبعة والعشرين .
( 4 ) يعني أن المراد من قول المصنف ره ( دفعه ) من باب المثال لا الخصوصية .