فإن تغير نجس المتغير خاصة ، ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتى يزول التغير .
وماء الحمام إذا كانت له مادة من كر فصاعدا ، وماء الغيث حال
تقاطره كالجاري .
( الثالث ) الواقف كمياه الحياض والأواني والغدران
شرح
وأما الطهارة ( 1 ) مطلقا ، فلما مر من صحيحة محمد بن إسماعيل ( 2 ) وأكثر
دليل طهارة الجاري ، وعدم صحة خبر صريح في النجاسة .
( وطهارة حافتي البئر وقعرها ، والدلو ، والرشا ، ويد المستقي ، وباقي
الماء بالسقي ( مؤيدة ) للطهارة ( 3 ) .
وكذا بعد اختلاف الأحكام بكون الماء تحت الأرض وفوقها ( 4 ) .
وللجمع بين الأدلة ، والأصل ، وآيات الطهارة والسنة المطهرة مثل الماء
كله طاهر حتى تعلم أنه قذر ( 5 ) الموجود في الكتب الكثيرة ، بل المقبول
عند العامة والخاصة ، فلا حكم مع تلك الاحتمالات للمعارض الدال على النجاسة
فتأمل واحتط .
و ( اختلاف ) الأخبار في النزح لشئ واحد التخيير بين الأربعين
والثلثين مثلا ( مما ) يؤيد عدم النجاسة ( 6 ) وعدم وجوب النزح فتأمل واحتط .
قوله : ( فإن تغير نجس المتغير خاصة الخ ) وجهه ظاهر وهو
كالصريح في عدم اشتراط الكرية كقوله ( 7 ) : ( ويطهر ) وتشبيه ماء الغيث
لقوله : كالجاري .وأما حكم ماء الحمام واشتراط الكرية في مادته فقد فهم مما سبق ، إذ
المراد بالمادة هو الكر على الظاهر .
هامش
( 1 ) يعني طهارة ماء البئر مطلقا سواء بلغ الكرام لا .
( 2 ) ئل باب 14 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) لكون ماء البئر لو كان نجسا للزم تطهير المذكورات بالطريق المعتبر شرعا كسائر المتنجسات .
( 4 ) يعني قد ثبت عدم نجاسة الماء الكر فوق الأرض فاللازم عدمها تحتها أيضا .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب الماء المطلق .
( 6 ) يعني عدم نجاسة ماء البئر مطلقا لو كان الكر إذا كان له مادة .
( 7 ) يعني قول المصنف فيما سيأتي : ( ويطهر الخ ) وكذا تشبيه المصنف ماء الغيث بعده بالجاري
بقوله : ( وماء الغيث حال تقاطره كالجاري .