تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وما روي في الحسن ( في الكافي والتهذيب ) عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام عن ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك ، ( 1 ) وسئل عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم فقال : طين المطر لا ينجس ( 2 ) . وفي الصحيح سأل علي بن جعفر أخاه موسى عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به ( وفيه دلالة ما على أصل المطلوب ) وسأله أيضا عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس به ( 3 ) ، وفيه دلالة ما على نجاسة الخمر . وفي الكافي كل شئ نزله المطر فقد طهر ( 4 ) ولكن الطريق ( 5 ) غير صحيح ، وقد يقال ينجبر بالشهرة وفيه تأمل . والذي يستفاد من الأخبار الصحيحة السابقة ، وأنه على تقدير جريان المطر لا شك في تطهيره النجس مطلقا ، وكذا مع أكثريته من النجاسة فينبغي حمل مذهب الشيخ في تطهير النجس بالغيث باشتراط جريه من الميزاب ، على الجريان أو الكثرة وكون الجريان حقيقة أو حكما ، وبالجملة هو جيد ومستفاد من الأخبار ( 6 ) وأما المشهور وهو الطهارة بمجرد صدق اسم التقاطر ، فمشكل لعدم مساعدة الدليل ، ويبعد حمل الجريان على الجريان من السماء فلذلك لا يتم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) ئل باب 6 حديث 7 من أبواب الماء الطلق . ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب الماء المطلق . ( 4 ) الوسائل باب 6 ذيل حديث 5 من أبواب الماء المطلق ولكن لفظه وهكذا شئ يراه ماء المطر فقد طهر . ( 5 ) سنده في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الكاهلي عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام الخ ووجه عدم الصحة مضافا إلى الارسال إن في الكاهلي كلاما . ( 6 ) لاحظ الوسائل باب 6 من أبواب الماء المطلق .