وإن كان أقل من كر نجس بجميع ما يلاقيه من النجاسة وإن لم يتغير
بالنجاسة وصفه ،
ويطهر بالقاء كر طاهر عليه دفعة .
شرح
قوله : ( وإن كان أقل ( إلى قوله ) وإن لم يتغير بالنجاسة وصفه )
دليل الكل ظاهر مما مر .
قوله : ( ويطهر بالقاء كر طاهر الخ ) إلى القليل المتنجس ،
قد مر المراد بالدفعة وإنه على سبيل التمثيل .
بقي هنا أنه هل يكفي في تطهير الماء النجس قليلا أو كثيرا اتصاله
بالجاري أو الكثير أو المطر أم لا ؟ .
أما المطر فقد مر أنه على تقدير الجري إليه من الميزاب ونحوه يطهر من
غير اشكال ، بل مع صدق ماء المطر وكونه أكثر من النجس الذي يقع عليه المطر
كما مر في الأخبار الصحيحة ، ويفهم من كلام الأكثر أنه يكفي مجرد الصدق
وليس عليه دليل إلا خبر ضعيف ( 1 ) ( والعمل ) به باعتبار أنه منجبر بالشهرة بعد
تحقق النجاسة ( مشكل ) ، وكذا الكلام في تطهيره الأرض والبدن والثياب
والظروف وغيرها .
وأما غيره فعلى تقدير الجري والتسلط والكثرة ، فلا يبعد التطهر به كما مر
في المطر وماء الحمام ، بل لا يظهر الخلاف والنزاع فيه لأنه إنما يكون مع العلو
والامتزاج ولا نزاع لهم فيه على الظاهر كما يفهم من نزاعهم في مجرد الاتصال
فقط .
وأخبار المطر يمكن جعلها دليلا عليه لعدم الفرق ، بل بمفهوم الموافقة
ولقوله عليه السلام في الصحيح : ( إذا جرى ( 2 ) وأنه أكثر مما فيه ( 3 ) من البول ،
هامش
( 1 ) وهو قوله ؟ في ذيل مرسلة الكاهلي كل ما يراه ماء المطر فقد طهر - الوسائل 6 حديث 5 من أبواب الماء
المطلق .
( 2 ) علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة
ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به - ئل باب 6 حديث 2 من أبواب
الماء المطلق .
( 3 ) هشام بن سالم أنه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصيب
الثوب ، فقال لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه - ئل باب 6 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .