تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
للتيمم ، ولا يبعد في الحيوان كذلك على ما قالوا ، وفيه تأمل ، وكذا خوفه المتوقع أيضا ووجهه في النفس ظاهر وعليها أخبار أيضا مثل صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه الإماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمم بالصعيد : إن الصعيد أحب إلي ( 1 ) .وقال في المنتهى : وحرمة البهائم كحرمة ماله ولو كان مجرد هذا فقد عرفت حال المال ، ويمكن أن يقال : إن فوت نفس محترمة ، مثل الآدمي ، فيقدم على الطهارة ، وفيه تأمل . وأما عدم الآلة فمعلوم عدم الفرق بينه وبين فقد الماء ، بل هو فقد الماء والظاهر عدم الفرق في وجوب التحصيل بين الآلة و ( بين الماء ) وقد مر ، وكذا بيع الماء لحفظ النفس بثمنه للأكل والركوب وغيرهما . وبالجملة ( لو أمكن ) تحصيل الماء بوجه ما ما لم يصل إلى ارتكاب محرم أو اجحاف يكون شنيعا عرفا وعقلا وشرعا ، أو مستلزما لضرر لا يتحمل مثله وبالحقيقة هذه قد ترجع إلى المحرم بنوع من الاعتبار ، ( ينبغي ) إيجابه ، وإلا فلا . وأما وجوب الطلب على الوجه المشهور فليس عليه دليل والأصل يقتضي العدم ، والاجماع غير ظاهر ، وما نقل فيه من الخبر ليس بصحيح ولا صريح . وهو خبر النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك ( 2 ) . ويعارض ( 3 ) بما في رواية علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في حديث لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ( 4 ) وهذه أوضح دلالة وسندا وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب التيمم . ( 2 ) ئل باب 1 حديث 2 من أبواب التيمم . ( 3 ) عطف على قوله قده : ليس بصحيح ولا صريح يعني أنه مضافا إلى عدم الصحة والصراحة معارض بخير علي بن سالم . ( 4 ) ئل باب 2 حديث 3 من أبواب التيمم ، وذيله : ولا في بئران وجدته على الطريق فتوضأ منه وإن لم تجده فامض .