ولا يصح إلا بالأرض كالتراب ، وأرض النورة ، والجص ، وتراب
القبر ، والمستعمل ،
ولا يصح بالمعادن
والرماد والأشنان ،
والدقيق والمغصوب
شرح
قوله : ( ولا يصح إلخ ) عدم جواز التيمم إلا بالأرض اختيارا مما
لا نزاع فيه عندنا لأنه أمر شرعي موقوف على الشرع ، وما ورد إلا بالصعيد ، وهو وجه
الأرض مطلقا عند أكثر الأصحاب ( وقيل ) : التراب ومرجعه اللغة وكأن كلاهما
موجودين فيها ، ولعل الأعم أولى ، للجمع بين قولهم : ( وللأخبار الصحيحة ) في
بيان التيمم ( 1 ) حيث إنها خالية عن بيان التراب ، بل المذكور فيها الأرض فقط
ولو كان المراد بالصعيد الذي هو المتيمم به ، التراب الخاص والناعم فقط
لما حسن الاكتفاء بالأرض فيها ، ولوقوعه في أرض المدينة مع أن الغالب فيها ،
الرمل والحجارة .
ولما في صحيحة ابن سنان عنه عليه السلام : فليمسح من الأرض وليصل
( 2 ) نعم التراب أحوط إن وجد .
فحينئذ لا ينبغي النزاع في جوازه بأرض النورة والجص قبل الاحراق ،
وكذا الحجر والمدر ، والرمل .
( وأما بعد الاحراق ) فإن خرج عن اسم الأرض فلا يجوز ، وإلا جاز بعده
أيضا مع أن الاستصحاب يقتضي بقاء الجواز وإن خرج عن اسم الأرض ، على أنه
قد جوز التيمم بها ، وما علم أن للتسمية دخلا في الجواز فما دام الحقيقة باقية
فالحكم باق ، وتبديل الحقيقة غير ظاهر ، والأصل بقائها .
فكأن إلى هذا نظر السيد حيث جوز بعده أيضا على ما نقل عنه ، والعدم
أولى
وكذا في تراب القبر لعدم المانع حتى يتحقق من نجاسة وغيرها .
وكذا المستعمل .
وأما عدم الجواز بالمعادن فكأنه لعدم صدق الأرض عليها وعدم ثبوت
حقيقتها فيها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب التيمم .
( 2 ) ئل باب 14 حديث 7 من أبواب التيمم .