تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولا يصح إلا بالأرض كالتراب ، وأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ، والمستعمل ،
ولا يصح بالمعادن
والرماد والأشنان ،
والدقيق والمغصوب
شرح
قوله : ( ولا يصح إلخ ) عدم جواز التيمم إلا بالأرض اختيارا مما لا نزاع فيه عندنا لأنه أمر شرعي موقوف على الشرع ، وما ورد إلا بالصعيد ، وهو وجه الأرض مطلقا عند أكثر الأصحاب ( وقيل ) : التراب ومرجعه اللغة وكأن كلاهما موجودين فيها ، ولعل الأعم أولى ، للجمع بين قولهم : ( وللأخبار الصحيحة ) في بيان التيمم ( 1 ) حيث إنها خالية عن بيان التراب ، بل المذكور فيها الأرض فقط ولو كان المراد بالصعيد الذي هو المتيمم به ، التراب الخاص والناعم فقط لما حسن الاكتفاء بالأرض فيها ، ولوقوعه في أرض المدينة مع أن الغالب فيها ، الرمل والحجارة . ولما في صحيحة ابن سنان عنه عليه السلام : فليمسح من الأرض وليصل ( 2 ) نعم التراب أحوط إن وجد . فحينئذ لا ينبغي النزاع في جوازه بأرض النورة والجص قبل الاحراق ، وكذا الحجر والمدر ، والرمل . ( وأما بعد الاحراق ) فإن خرج عن اسم الأرض فلا يجوز ، وإلا جاز بعده أيضا مع أن الاستصحاب يقتضي بقاء الجواز وإن خرج عن اسم الأرض ، على أنه قد جوز التيمم بها ، وما علم أن للتسمية دخلا في الجواز فما دام الحقيقة باقية فالحكم باق ، وتبديل الحقيقة غير ظاهر ، والأصل بقائها . فكأن إلى هذا نظر السيد حيث جوز بعده أيضا على ما نقل عنه ، والعدم أولى وكذا في تراب القبر لعدم المانع حتى يتحقق من نجاسة وغيرها . وكذا المستعمل . وأما عدم الجواز بالمعادن فكأنه لعدم صدق الأرض عليها وعدم ثبوت حقيقتها فيها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب التيمم . ( 2 ) ئل باب 14 حديث 7 من أبواب التيمم .