ولو وجد ماء لا يكفيه للطهارة تيمم ، ولو وجد ماء يكفيه لإزالة النجاسة خاصة
أزالها وتيمم .
شرح
علي بن سالم مجهولا ، الاستحباب طريق الجمع ، نعم الاحتياط يقتضي الطلب .
( وأما ) وجوب التيمم مع وجود ماء لا يكفي للطهارة ( فظاهر ) ولعله أشار
إلى خلاف العامة .
وكذا تقديم إزالة النجاسة التي هي شرط لصحة العبادة على استعمال
الماء في الطهارتين .
ثم اعلم أنه في جميع هذه الصور التي وجب التيمم ولم تجز الطهارةالمائية ، لو خالف وتطهر بالماء أثم ولم تصح طهارته ، بل تبطل لأن النهي في
البعض موجود صريحا ( 1 ) وفي الباقي ضما ، لأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن
ضده الخاص وهو المحقق في الأصول كما حققها المصنف قدس الله روحه
ولا معنى لاستلزامه لضده العام من دون استلزامه للخاص وهو ظاهر ، وكثيرا
ما يعترف به المنكر وسيجئ تحقيقه في الجملة وقد أشرت في تعليقات القواعد .
والعجب من المتأخرين ، مثل ( 2 ) الشيخ على والشيخ زين الدين
رحمهما الله ، مع تحقيقهم ، يعترضون على العلامة ويردون مذهبه في المسائل
المبنية عليه ، ويقولون بمثله كما يظهر لك بالتتبع مثل بطلان الصلاة بترك رد
السلام مع الاشتغال بالقراءة وغير ذلك .
ونشير هنا إلى وجه الاستلزام مجملا أنه إذا نهى الأمر عن كلي فيكون
جميع أفراده منهيا ضمنا ، فإنه لا يمكن النهي عنه بحيث يخرج النهي عن العهدة
مع تجويز جميع الأفراد له ، فإن تركه حينئذ صار واجبا ، ولا يمكن إلا بترك
الجميع ، وقد صرح وسلم هؤلاء : إن ما يتوقف عليه الواجب واجب ، ومصرح أيضا
إن نهي المهية مستلزم لنهي جميع الأفراد ، ألا ترى إن وجود الماهية يستلزم وجود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب التيمم .
( 2 ) الظاهر إرادة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي صاحب جامع المقاصد والشهيد الثاني قدس
روحهما .