تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولو وجد ماء لا يكفيه للطهارة تيمم ، ولو وجد ماء يكفيه لإزالة النجاسة خاصة أزالها وتيمم .
شرح
علي بن سالم مجهولا ، الاستحباب طريق الجمع ، نعم الاحتياط يقتضي الطلب . ( وأما ) وجوب التيمم مع وجود ماء لا يكفي للطهارة ( فظاهر ) ولعله أشار إلى خلاف العامة . وكذا تقديم إزالة النجاسة التي هي شرط لصحة العبادة على استعمال الماء في الطهارتين . ثم اعلم أنه في جميع هذه الصور التي وجب التيمم ولم تجز الطهارةالمائية ، لو خالف وتطهر بالماء أثم ولم تصح طهارته ، بل تبطل لأن النهي في البعض موجود صريحا ( 1 ) وفي الباقي ضما ، لأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص وهو المحقق في الأصول كما حققها المصنف قدس الله روحه ولا معنى لاستلزامه لضده العام من دون استلزامه للخاص وهو ظاهر ، وكثيرا ما يعترف به المنكر وسيجئ تحقيقه في الجملة وقد أشرت في تعليقات القواعد . والعجب من المتأخرين ، مثل ( 2 ) الشيخ على والشيخ زين الدين رحمهما الله ، مع تحقيقهم ، يعترضون على العلامة ويردون مذهبه في المسائل المبنية عليه ، ويقولون بمثله كما يظهر لك بالتتبع مثل بطلان الصلاة بترك رد السلام مع الاشتغال بالقراءة وغير ذلك . ونشير هنا إلى وجه الاستلزام مجملا أنه إذا نهى الأمر عن كلي فيكون جميع أفراده منهيا ضمنا ، فإنه لا يمكن النهي عنه بحيث يخرج النهي عن العهدة مع تجويز جميع الأفراد له ، فإن تركه حينئذ صار واجبا ، ولا يمكن إلا بترك الجميع ، وقد صرح وسلم هؤلاء : إن ما يتوقف عليه الواجب واجب ، ومصرح أيضا إن نهي المهية مستلزم لنهي جميع الأفراد ، ألا ترى إن وجود الماهية يستلزم وجود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب التيمم . ( 2 ) الظاهر إرادة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي صاحب جامع المقاصد والشهيد الثاني قدس روحهما .
مجمع الفائدة — صفحة 218 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني