شرح
فرد ما لا أقل ضمنا لما مر .
وبالجملة عندي إن هذه المسألة في غاية الوضوح وحقيقتها في الأصول
أيضا مستفادة من كلامه رحمه الله وإن نازع فيه بعض الأصوليين ممن لا تحقيق
له .
وأما كلام الشارح ( 1 ) على هذا التحقيق فلا يحتاج . بعد هذا إلى ما فيه .
( وأما قوله ) بعد رد كون الطهارة المائية منهية وباطلة : وعلى كل حال ،
فالوجه عدم الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه فلم يتحقق الاجزاء كما
تحقق في الأصول .
( ففيه تأمل واضح ) لأنه وإن لم يوجد المأمور به فقد وجد أقوى منه جائزا
بل صحيحا لأنه طهارة مائية غير محرمة ، بل ما بقي التيمم مأمورا به فإنه صار منهيا عنه
بعد ذلك لكونه مشروطا بعدم امكان استعمال الماء شرعا وقد استعمل ، وهو أمر
ظاهر ، ولعله يقول بعدم جواز الطهارة المائية لدليل آخر غير الأمر بالتيمم ولكن يتم
حينئذ المدعى ، ولا يحتاج إلى ما ذكره من الدليل وهو قوله : ( لعدم الاتيان
بالمأمور به الخ ) فتأمل .
على أن لفظة ( وجهه ) غير مناسب وأنه لا يحتاج إلى التحقيق في الأصول
فإنه ما فعل المأمور به ، فبقي في العدة ( بل ما حقق فيه ، إذ المحقق فيه أن الأمر
للاجزاء لا أن لا اجزاء إلا به ) ، بل ما ينبغي الاجزاء فتأمل ، نعم ( استقراب )
المصنف رحمه الله الذي نقل عنه في التذكرة ( ليس ) ببعيد حيث قال : واستقرب
المصنف في التذكرة الاجزاء إن جوز وجود المزيل في الوقت وإلا فلا
هامش
( 1 ) قال في الروض ص 119 : ولو خالف وتطهر أساء ، وفي صحتها نظره من الطهارة بماء مملوك مباح
فيصح ، ومن النهي عن الطهارة اللازم من الأمر باستعمال الماء في إزالة النجاسة ، إذا لأمر بالشئ يستلزم
النهي عن ضده ، والنهي في العبارة يدل على الفساد ، وفي توجيهه من الجانبين نظر ، أما الأول فلمنع كلية
الكبرى المطوية لأنها محل النزاع ولانتقاضها بمن تطهر بما ذكر مع يقين الضرر لمرض ونحوه ، وأما الثاني
فلما تحقق في الأصول من أن الأمر بالشئ إنما يستلزم النهي عن ضده العام وهو مطلق الترك لا الأضداد
الخاصة فلا يتم الدليل .