تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
فرد ما لا أقل ضمنا لما مر . وبالجملة عندي إن هذه المسألة في غاية الوضوح وحقيقتها في الأصول أيضا مستفادة من كلامه رحمه الله وإن نازع فيه بعض الأصوليين ممن لا تحقيق له . وأما كلام الشارح ( 1 ) على هذا التحقيق فلا يحتاج . بعد هذا إلى ما فيه . ( وأما قوله ) بعد رد كون الطهارة المائية منهية وباطلة : وعلى كل حال ، فالوجه عدم الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه فلم يتحقق الاجزاء كما تحقق في الأصول . ( ففيه تأمل واضح ) لأنه وإن لم يوجد المأمور به فقد وجد أقوى منه جائزا بل صحيحا لأنه طهارة مائية غير محرمة ، بل ما بقي التيمم مأمورا به فإنه صار منهيا عنه بعد ذلك لكونه مشروطا بعدم امكان استعمال الماء شرعا وقد استعمل ، وهو أمر ظاهر ، ولعله يقول بعدم جواز الطهارة المائية لدليل آخر غير الأمر بالتيمم ولكن يتم حينئذ المدعى ، ولا يحتاج إلى ما ذكره من الدليل وهو قوله : ( لعدم الاتيان بالمأمور به الخ ) فتأمل . على أن لفظة ( وجهه ) غير مناسب وأنه لا يحتاج إلى التحقيق في الأصول فإنه ما فعل المأمور به ، فبقي في العدة ( بل ما حقق فيه ، إذ المحقق فيه أن الأمر للاجزاء لا أن لا اجزاء إلا به ) ، بل ما ينبغي الاجزاء فتأمل ، نعم ( استقراب ) المصنف رحمه الله الذي نقل عنه في التذكرة ( ليس ) ببعيد حيث قال : واستقرب المصنف في التذكرة الاجزاء إن جوز وجود المزيل في الوقت وإلا فلا
هامش
( 1 ) قال في الروض ص 119 : ولو خالف وتطهر أساء ، وفي صحتها نظره من الطهارة بماء مملوك مباح فيصح ، ومن النهي عن الطهارة اللازم من الأمر باستعمال الماء في إزالة النجاسة ، إذا لأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والنهي في العبارة يدل على الفساد ، وفي توجيهه من الجانبين نظر ، أما الأول فلمنع كلية الكبرى المطوية لأنها محل النزاع ولانتقاضها بمن تطهر بما ذكر مع يقين الضرر لمرض ونحوه ، وأما الثاني فلما تحقق في الأصول من أن الأمر بالشئ إنما يستلزم النهي عن ضده العام وهو مطلق الترك لا الأضداد الخاصة فلا يتم الدليل .
مجمع الفائدة — صفحة 219 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني