شرح
ضرر للآية ( 1 ) والأخبار والاجماع والحرج والمرض والواقع في الآية وإن لم
يكن مقيدا ، لكن أصحابنا قيدوه به كما في الافطار لأن الظاهر أنه المراد ، إذ مع
عدم الضرر لا فرق بينه وبين عدمه ، وفي الأخبار أيضا إشارة إليه ( 2 ) .
لا يبعد الحاق المرض المتوقع الحصول به ، للمعنى ، وعدم الفرق بين
مرض كل البدن أو بعضه لذلك وقروحه للأخبار الصحيحة فيها وعدم
الجبيرة إلا مع حصول موجبها وقد مر البحث ، والظاهر عدم دخول الوجع اليسير
كوجع الضرس والرأس ، بل الكثير أيضا وشدة المشقة للبرد الحر ، لغسله عليه
السلام في الليلة الباردة مع شدة الوجع ( 3 ) ، ولعدم صدق المرض ، ولدلالة أخبار
كثيرة صحيحة عليه ، بل على أعظم منه ، مثل صحيحة سليمان بن خالد وغيره ( 4 )
( فتخوف أن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف ، يصنع ؟ قال : يغتسل وإن
أصابه ما أصابه وأمثالها كثيرة صحيحة .ولا فرق بين تعمد احداث ( إصابة خ ل ) السبب أولا على الظاهر ، وتحمل
الأخبار الواردة في العمد وإن أصابه ما أصاب ( 5 ) على حصول الضرر وشدة الألم
الحاصل بالفعل لا المرض المعقب ، للجمع بينهما وبين معنى الآية ( 6 ) وسائر
الأخبار ونفي الحرج والضيق بالعقد والنقل ووجوب حفظ النفس وصحتها على
ما يفهم ، لتجويزهم التيمم للعطش المتوقع للحيوان ، ولحفظ المال ، بل مال الغير .وأما الشين فهو أيضا إن وصل إلى أن يسمى مرضا ويحصل به الضرر
الغير المتحمل كما قد يقع في بعض البلدان بالنسبة إلى بعض الأبدان ، فهو ملحق
بالمرض ومشترك معه في دليله وإلا فيشكل الحكم به وبأنه مرض مطلقا كما قاله
هامش
( 1 ) المائدة 5
( 2 ) لعل المراد هي الأخبار التي عبرت بالخوف على نفسه من استعمال الماء فراجع الوسائل باب 5 من
أبواب التيمم .
( 3 ) راجع ئل باب 17 من أبواب التيمم .
( 4 ) يعني بالغير أبا بصير ، وعبد الله بن سليمان جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كان
في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل الخ الوسائل باب 17 من أبواب التيمم حديث 3 .
( 5 ) لاحظ الوسائل باب 17 من أبواب التيمم .
( 6 ) يعني قوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ولم تجدوا
ماء فتيمموا صعيدا طيبا الآية - المائدة - 5 .