شرح
في الشرح .
ولهذا قيده المصنف في المنتهى حيث قال : لا فرق في الخوف بين
خوف التلف أو زيادة المرض أو بطؤه أو الشين الفاحش أو الألم الذي لا يحتمله ،
وهو على الاطلاق مذهب أكثر علمائنا وقال الشيخ رحمه الله : إن كان الخائف
قد تعمد الجنابة وجب عليه الغسل وإن لحقه برد إلا أن يبلغ حدا يخاف على نفسه
التلف ( انتهى ) .والظاهر أن خروج الوقت باستعمال الماء موجب للتيمم لأنه أحد
الطهورين والصلاة في الوقت مطلوب شرعا ولولا ذلك للزم وجوب السعي
بالوصول إلى الماء وإن علم خروج الوقت به ، فتأمل .والظاهر أيضا أنه لو تمكن من إزالة الضرر بالاسخان ونحوه أو تحصيل
الماء بوجه ولو باتهاب ثمنه وكسبه ، يجب ولا يجوز التيمم لصدق الوجدان مع عدم
الضرر ، وهو مذهب المصنف في المنتهىوأما خوف اللص والسبع فإن كان على النفس فهو موجب ولا يبعد كونه
كذلك إذا كان على بضع ، وأما إذا كان على مال لا يضر فوته كثيرا وفاحشا ولو
بحيوان فمشكل لعدم الدليل والروايتان ليستا ( 1 ) ظاهرتين فيهما ، بل ظاهرتان في
النفس فقط .
ومنه يعلم حال ضياع المال ، ووجوب الشراء بأضعاف الثمن مشعر بعدم
كونه موجبا فتأمل ، نعم لو كان لهم دليل غيرهما ( 2 ) ، مثل اجماع كما يشعر به
كلامه في المنتهى فهو متبع وإلا فلا .وأما العطش له ، ولرفيقه المحترم الموجب للهلاك ، فظاهر أنه موجب
هامش
( 1 ) إحديهما رواية داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس
معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، فاطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن
تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل فيأكلك السبع .
و ( الأخرى ) رواية يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء
عن يمين الطريق ويسارع غلوتين أو نحو ذلك قال : لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع - الوسائل باب
2 حديث 1 و 2 من أبواب التيمم .
( 2 ) يعني غير الروايتين المذكورتين .