تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
في الشرح . ولهذا قيده المصنف في المنتهى حيث قال : لا فرق في الخوف بين خوف التلف أو زيادة المرض أو بطؤه أو الشين الفاحش أو الألم الذي لا يحتمله ، وهو على الاطلاق مذهب أكثر علمائنا وقال الشيخ رحمه الله : إن كان الخائف قد تعمد الجنابة وجب عليه الغسل وإن لحقه برد إلا أن يبلغ حدا يخاف على نفسه التلف ( انتهى ) .والظاهر أن خروج الوقت باستعمال الماء موجب للتيمم لأنه أحد الطهورين والصلاة في الوقت مطلوب شرعا ولولا ذلك للزم وجوب السعي بالوصول إلى الماء وإن علم خروج الوقت به ، فتأمل .والظاهر أيضا أنه لو تمكن من إزالة الضرر بالاسخان ونحوه أو تحصيل الماء بوجه ولو باتهاب ثمنه وكسبه ، يجب ولا يجوز التيمم لصدق الوجدان مع عدم الضرر ، وهو مذهب المصنف في المنتهىوأما خوف اللص والسبع فإن كان على النفس فهو موجب ولا يبعد كونه كذلك إذا كان على بضع ، وأما إذا كان على مال لا يضر فوته كثيرا وفاحشا ولو بحيوان فمشكل لعدم الدليل والروايتان ليستا ( 1 ) ظاهرتين فيهما ، بل ظاهرتان في النفس فقط . ومنه يعلم حال ضياع المال ، ووجوب الشراء بأضعاف الثمن مشعر بعدم كونه موجبا فتأمل ، نعم لو كان لهم دليل غيرهما ( 2 ) ، مثل اجماع كما يشعر به كلامه في المنتهى فهو متبع وإلا فلا .وأما العطش له ، ولرفيقه المحترم الموجب للهلاك ، فظاهر أنه موجب
هامش
( 1 ) إحديهما رواية داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، فاطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل فيأكلك السبع . و ( الأخرى ) رواية يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويسارع غلوتين أو نحو ذلك قال : لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع - الوسائل باب 2 حديث 1 و 2 من أبواب التيمم . ( 2 ) يعني غير الروايتين المذكورتين .