تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
( لا يكون ) المراد إلا قطعة ظاهرة معتمدة ( 1 ) لا مثل سن عليه لحم ما ، ولا لحم مع عظم ما ، إذا المتبادر من الرواية غير ذلك ، والأصل يقتضي العدم .ثم على تقدير العموم ينبغي استثناء ما ينفصل من جلد الانسان من مثل شفته وظهر أنملة رجليه ويديه ، للزوم الحرج والضيق إذا حكم بنجاسته كما يلوح من بعض العبارات ، وبالجملة الأصل دليل قوي خصوصا في الطهارة ، ومع الحرج وعدم الدليل أيضا فإنه لا دليل صريحا في نجاسة الميت من الآدمي ، فكيف في مثل هذه الأشياء ، بل إنما الدليل على وجوب غسله وغسل الماس له ، فقد يكون ذلك تعبدا ونجاسته حكمية لا تتعدى إلى غيره ، فالظاهر أن أمثال هذه طاهرة أو معفو عنها بحيث لا فرق بينه وبينها كما قال في المنتهى ( 2 ) بالعفو من مثل جلود البثور . ومما يدل على الطهارة الأصل مع عدم ما يصلح للاخراج عنه وعدم انفكاك الناس عنه غالبا سيما في السفر ، وظاهر بالنسبة إلى مثل النهار ، عدم امكان الاحتراز عما ينفصل عن بدن الانسان من جلده وقشره .وأيضا قد علم من قبل حال القطعة الخالية من العظم من جهة عدم إيجاب الغسل ، وهو اتفاق على الظاهر . وأما وجوب غسل اليد منه فالأصل ينفيه ، والأدلة قد مضت ، والاستحباب غير بعيد ، وكذا في غير الآدمي أيضا مع النفس السائلة . ويدل عليه ( 3 ) أيضا خبر علي بن جعفر ( كأنه صحيح ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسل وليصل فيه ولا بأس ( 4 ) . وأيضا مقطوعة عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته هل
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها والظاهر ( معتدة ) . ( 2 ) قال في المنتهى ص 166 : الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الانسان من الأجزاء الصغيرة مثل البثور والثالول وغيرهما لعدم امكان التحرز عنها فكان التحرز عنها فكان عفوا للمشقة انتهى . ( 3 ) من قوله ره : ويدل عليه ( إلى قوله : على الاستحباب الجمع ) ليس في النسخة المطبوعة وإنما هو موجود في النسخ المخطوطة وهي أربع نسخ . ( 4 ) ئل باب 26 حديث 5 من أبواب النجاسات .