تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وأما وجوب الغسل بمس القطعة الخ فما وجدت عليه دليلا إلا ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) ، عن أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه ( مسه خ لكا ) الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ( 2 ) . وهي مرسلة كما ترى ، والعمدة فيه الاجماع . وقد نقل في الشرح عن الشيخ ذلك فيما إذا أبينت من ميت ، وظاهر الرواية أعم ، وما ادعى الاجماع في غيره فلا يتم الحكم في الحي ، للأصل وعدم الدليل . والظاهر أن هذه القطعة لا تسمى ميتا حتى تدخل تحت أدلة وجوب الغسل على من مس ميتا أو غسله وإن أمكن صدقه عليها لغة وهو ظاهر . ولما لم يكن على العظم المجرد رواية ظاهرة ولا ادعى عليه الاجماع ، فلا يتم الحكم فيه أيضا .والظاهر أن مس العظم المجرد المتصل بالميت موجب للغسل لظهور صدق مس الميت بمس جزء منه وهو ظاهر .وأيضا ليس شعره كذلك ، وظفره محل التأمل ، والظاهر أنه موجب له مع عدم الطول المفرط ، ومعه تأمل . وكذا في مس سنه حال الاتصال ، وأما حال الانفصال ، فالظاهر أنه لا حكم له مثل الشعر ، والأصل يقتضي العدم حتى يتحقق الناقل ، فتأمل فيه . والظاهر أن المعتبر في وجوب الغسل على اللامس أيضا ، الصدقفلا يجب لو مسه بشعره ،وفي السن والظفر تأمل ، والأصل ظاهر ، وكذا الاحتياط . ثم اعلم أنه على تقدير تعميم الحكم بوجوب الغسل ، والغسل بمس القطعة المبانة من الحي والميت مع الرطوبة واليبوسة وإرادة الأعم من الرواية
هامش
( 1 ) ورواه الكليني أيضا في باب 1 كيل السبع والطير الخ حديث 4 من كتاب الجنائز . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب غسل المس .