شرح
فإن سندها ضعيف ، لعدة ، عن سهل بن زياد ( 1 ) وعدم معلومية إبراهيم
في الكافي ، وفي التهذيب صحيح إلى ( إبراهيم بن ميمون ) وهو مجهول ،
وبالجملة ( الاستدلال ) بأمثالهما في اثبات النجاسة وايجاب غسل الملاقي مع
اليبوسة والحرارة مع وقوع كل شئ طاهر حتى يعلم أنه قذر ، والأصل ( لا يخلو ) عن
اشكال فيمكن حملهما على الاستحباب بل بعد البرد أو مطلقا مع اليبوسة ،
والاحتياط لا يترك .
كما يحمل بعض ما يدل على الغسل بعد الغسل أيضا على استحباب
ذلك كما حمل عليه الشيخ في التهذيب ، مثل مفهوم ما في حسنة حريز عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ( إلى قوله ) : قلت فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه
إنما يمس الثوب ( الثياب خ ل )
ومثله رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) .
ومنطوق رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يغتسل
الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل ( 4 ) .
ثم إنه لا شك في عدم اندراج من غسل بغير الخليطين مع التعذر فيمن لم
يغسل فليس ماسه ماسا قبل الغسل لأنه غسل غسلا شرعيا واجبا وقد سبق ، نعم
المتيمم يندرج فيه ، فما لم يثبت للتيمم جميع أحكام الغسل لا يخرج وقد مر
أيضا .ثم الظاهر أن مس العضو التام الغسل لا يوجب الغسل للأصل وعدم شمول
أدلة الوجوب له ، لظهور العلة وإمكان اخراجه من قبل الغسل فإن الممسوس قد تم
غسله فتأمل .
هامش
( 1 ) نعم ، لكن له سند آخر في الكافي أورده في ( باب الكلب يصب الثوب والجسد وغيره ) هكذا ، محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي محبوب ، عن ابن رئاب ، عن إبراهيم بن ميمون .
( 2 ) قال : من غسل ميتا فليغتسل ، وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، وإذا برد ثم مسه فليغتسل قلت الخ
الوسائل باب 1 حديث 14 من أبواب غسل المس .
( 3 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 4 منها .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب غسل المس .