تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وقبل الغسل روايات صحيحة ( 1 ) فلا ينبغي نفيه ، وكأن السيد ( 2 ) لما نظر إلى أن الخبر الواحد عنده ليس بحجة وما وصل إلى حد التواتر ولا اجماع ، فقال به وكذا دليل سقوطه بعد الغسل وعدم وجوبه قبل البرد ، بل عدم نجاسة شئ بمسه أيضا . أما بعد الغسل فظاهر وأما قبله وقبل البرد ، فللأصل ، وعدم تحقق الموجب لأن الظاهر أن الميت إنما ينجس بعد البرد وإلا لما كان وجوب الغسل على الماس موقوفا عليه ، إذ لا معنى للفرق بين الحالين بالنجاسة ووجوب الغسل في إحديهما والنجاسة فقط في الأخرى ، ولأنه مع الحرارة قريب إلى الحياة ، بل غالبا لا يتحقق الموت حينئذ فكأن ذلك مراد الشهيد رحمه الله بقوله ( إنما يقطع بالموت بعد البرد ) . ويدل عليه ما روي في الصحيحة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ( الثقة ) ، عن أبي عبد الله ( ع ) تقبيله صلى الله عليه وآله عثمان بن مظعون قبل الغسل ( 3 ) وحمله الشيخ على أنه قبل البرد ( 4 ) . وصحيحة إسماعيل بن جابر ( 5 ) صريحة في أن تقبيله عليه السلام كان قبل البرد والغسل حيث قال عليه السلام : ( أما بحرارته فلا بأس إنما ذلك إذا برد ) ومكاتبة محمد بن الحسن الصيحة : هل يجب غسل اليد فوقع ( ع ) : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل ( 6 ) تدل على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 3 من غسل المس . ( 2 ) يعني السيد المرتضى رحمه الله النافي لوجوب غسل المس على ما نسبه إليه في موضع من الخلاف حيث قال : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى قدس روحه انتهى . ( 3 ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مطعون بعد موته - الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب غسل المس . ( 4 ) أو بعد الغسل كما في الوسائل إلى الشيخ . ( 5 ) قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) حين مات ابنه إسماعيل الإبر فجعل يقبله وهو ميت فقلت جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ومن مسه فعليه الغسل ؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذلك إذا برد - الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب غسل المس . ( 6 ) متن الحديث هكذا - كتب إليه : رجل أصاب يده ( يه خ ل ) أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه فوقع الخ الوسائل - باب 1 حديث 5 من أبواب غسل المس .
مجمع الفائدة — صفحة 209 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني