شرح
هو الموجود في كلام الأصحاب ( فما نعرف ) مأخذه ، وقال في الشرح : والموجود
في النصوص إنما هو وجوب الصلاة والأغسال والتكفين ، بل في مرفوعة البزنطي
في الميت إذا قطع أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب ( 1 ) .
وما رأيت شيئا من ذلك ، بل الذي رأيته في الأخبار والذي أشرت إليه
ولعلهم أخذوا من ( النصف الذي فيه القلب ) ، الذي وقع في الأخبار من جهة كونه
قريبا من محل القلب أو الاجماع ، أو خبر ما نعرفه ( 2 ) .
وكلامهم ؟ ( والقلب كالصدر ) يدل على أن الصدر أمره مقرر .
ثم إن الظاهر أن مرادهم بقولهم : إن الصدر كالميت ، وإن القلب كالصدر
بالنسبة إلى أصل الصلاة والغسل والكفن والدفن في الجملة لا بجميع خصوصياته ،
إذ معلوم أن إيجاب جميع الأشياء للصدر والقلب غير معقول .
ثم إن الظاهر أن ليس هذا الحكم ثابتا بغيرهما حتى للرأس لعدم الدليل ،
بل لدليل الأصل ، ولما في الكافي بعد حسنة محمد : ( وروى أنه لا يصلى على
الرأس إذا أفرد من الجسد ) ( 3 ) .
( ودليل لا يسقط الميسور بالمعسور ( 4 ) ، وكونه جزء حين الاتصال يجب
فيه الاحكام فكذا بعده ( غير تام ) ولكن يلزم ذلك على من استدل بوجوب القراح
بدلا عن السدر والكافور عند تعذرهما ، فافهم .ومن أوجب غسل القطعة ذات العظم ( فهذا ) الخبر والفتوى على عدم
غسل الرأس وعدم دليل واضح ، والأصل ( حجة ) عليه .
قالوا : ( وكذا العظم فقط وكذا وجوب كفنها ) غير واضح ( ونقل
الاجماع ) لو ثبت ( فذاك ) ويؤيده عدم وجود الخلاف ، ووجوده في بعض
هامش
( 1 ) يعني صحيحة علي بن جعفر وحسنة محمد بن مسلم المتقدمتين .
( 2 ) قد عرفت اشتمال خبر الفضل بن عثمان الأعور على لفظة ( الصدر ) أيضا فلاحظ الوسائل باب 38
حديث 4 من أبواب الصلاة على الميت .
( 3 ) الوسائل باب 38 حديث 10 من أبواب الصلاة على الميت ولكن في ثلاث نسخ مطبوعة من الوسائل
فيما رأيناه ( يصلى ) بدون لفظة ( لا ) ولكن في نسخة الكافي ( لا يصلى ) كما هنا وهو الصحيح
( 4 ) أواخر البراءة من رسائل الشيخ المحقق الأنصاري ره نقلا من عوالي اللآلي .