شرح
القلب ( 1 ) .
وفي خبر إسحاق بن عمار أن أمير المؤمنين عليه السلام وجد قطعا من
ميت فجمعه ثم صلى عليها ، ثم دفنت ( 2 ) .
وفي مرسلة آخر الصلاة على العضو التام وعدمها على غيره ( 3 ) وما رأيت
غيرها .
فالذي يستفاد من الأول الذي هو معتبر ، وجوب الغسل والكفن والصلاة
والدفن في جميع عظام الميت وإن لم يكن معها لحم ووجوب الصلاة على
النصف الذي فيه القلب ، فالحنوط غير مذكور ، فيحتمل عدم وجوبه مع
وجود المحل ( 4 ) . أيضا وأما مع عدمه فينبغي الجزم بعدم وجوبه
ثم إنه يحتمل الاكتفاء لمسمى الغسل والكفن والدفن ، للأصل ،
والصدق ، وإرادة ما هو المقرر في الميت للعرف الشرعي .
ويمكن استفادة وجوب الغسل والكفن والدفن من الصلاة على ذي
القلب ، ولكن من دون وجوب التحنيط ، والأكفان الثلاثة ، والأصل عدم وجوب
شئ .
والعمل بمثل هذه الاستفادة في إيجاب شئ لا يخلو عن اشكال إلا أن
يؤيد بغيره مثل فتوى الأصحاب وغيره .
وكأن اللحم في حسنة محمد عندهم محمول على غير ذي القلب والقلب
معا ، والعظم على جميع العظام أو الصدر ، إذ ما نعرف قائلا بوجوب الصلاة على أي
عظم أو عظم ( عضو خ ل ) خاص غير ما مر ، ولا اعتبار بغير الصحيحة والحسنة ( 5 )
من الأخبار المتقدمة ، لضعفه في غيرهما ) .
( وأما جعل حكم الصدر حكم الميت في جميع أحكامه كما
هامش
( 1 ) ئل باب 38 حديث 11 من أبواب الصلاة على الميت .
( 2 ) ئل باب 38 حديث 2 منها .
( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلى عليه ودفن وإن لم
يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن - الوسائل باب 38 حديث 9 من أبواب الصلاة على الميت .
( 4 ) يعني مع وجود محال الحنوط وهو مواضع السجود .
( 5 ) الوسائل باب 38 حديث 12 من أبواب الصلوات على الميت ، لكن فيه ، المقتول إذا قطع الخ ( بدل ) الميت