شرح
ابن سنان ولعله لا يضر ، وفي بعض الأخبار ( المقتول بين الصفين لا يغسل ) ( 1 )
وكذا الشهيد ( 2 ) في الخبر الآخر ، والثانية لا عموم لها ، والاطلاق ، ما ينفع ، مع
اشتمالها على طرح الإذخر وسبعين صلاة وتكبيرة ولا يقول بهما الأصحاب فيحتاج
إلى التأويل ، وإن سلم عموم الأولى والثانية وسندهما ، فتخصيصهما بما قاله
الشهيد والمحقق غير واضح فينبغي العمل بعمومهما ، إلا أن يقال : إن غيره مجمع
عليه ، وذلك غير معلوم .
وبالجملة الظاهر أن وجوب الأحكام وشمول الأدلة لما أخرجاه مما لا نزاع
فيه فاخراجه بالأخبار المذكورة لا يخلو عن شئ ، مع أن الظاهر أن الأكثر على
خلافه والاحتياط أولى إن أمكن .
وأما قيد الأصحاب بالموت في المعركة ، فكأنه اجماعي مأخوذ من
قولهم عليهم السلام ( إلا أن يكون به رمق ) ( 3 ) ( وألا يدركه المسلمون وبه
رمق ) ( 4 ) وليس بصريح في المطلوب ، فكأنهم فهموا بقرائن أخر .
وأيضا قولهم : . الموت في المعركة شامل لمن مات فيها
ولو كان بعد أيام وكون ذلك مسقطا ، غير ظاهر إلا أن يكون المراد حين بقاء
المعركة وبالجملة وهو ( 5 ) لا يخلو عن اجمال .
وظاهر الأخبار أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق يغسل سواء مات في
المعركة وغيرها ، وتخصيصه بمن مات فيها كما يظهر من كلامهم محل التأمل .
ثم إن المصنف في المنتهى نقل الاجماع على سقوط الأحكام عن
الشهيد ونزع السلاح والحديد .
وكذا يفهم عدم النزاع في نزع ما هو ثوب في المعتاد .
هامش
( 1 ) نقل بالمعنى ولفظ الحديث هكذا عن أبي خالد قال : اغسل كل الموتى ، الغريق وأكيل السبع وكل
شئ إلا ما قتل بين الصفين ، فإن كان به رمق غسل وإلا فلا الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) ئل باب 14 حديث 1 ، عن أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السلام قال : الشهيد ، إذا كان به رمق
غسل .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 1 و 3 و 9 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 11 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) هكذا في النسخ الخطية والمطبوعة ، والظاهر زيادة الواو .