أصابت الكفن بعد وضعه في القبر قرضت .
ويجب أن يطرح معه في الكفن ما يسقط من شعره وجسمه
والشهيد يصلى عليه من غير غسل ولا كفن ، بل يدفن بثيابه .
شرح
إزالة النجاسة عن بدنه ، ولكن وجوب القرض مفهوم من بعض الأخبار من غير
تفصيل بين كونه قبل الدفن وبعده ، وإمكان الغسل وعدمه ، مثل صحيحة
الكاهلي ، ( 1 ) ولهذا نقل الاطلاق عن الشيخ ، فكأن الأصحاب استخرجوا من
فهم العلة مع حفظ الكفن والمال فإذا كانت الإزالة ممكنة من غير قرض
فلا يجوزون ذلك ، فتأمل .
وأما وجوب طرح ما يسقط منه في الكفن معه ، فقيل الاجماع المذكور في
التذكرة ( 2 ) .
وأما وجوب غسله الذي كان ذلك على أصله الذي سقط منه فكأنه
للاستصحاب وفيه تأمل ، ولا شك أنه أحوط .
قوله : ( والشهيد الخ ) المشهور أن المراد به هنا من قتل في المعركة
بين يدي النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام أو النائب الخاص ،
وبالجملة المقتول في المعركة المأذونة بالخصوص ،فلو هجم الكفار على
المسلمين فقتلوا لم يكونوا شهداء بالمعنى المذكور الموجب لسقوط الأحكام ،
وكذا غيرهم ممن قتل دون ماله .
ومن مات بالطاعون والنفاس والمبطون وغيرهم ممن سمى شهيدا في
الأخبار ، لعموم أدلة وجوب الأحكام من الاجماع والأخبار وخرج ما خرج
بالاجماع وبقي الباقي والأخبار التي ذكر فيها أنهم شهداء ليست بدالة على
سقوطها عنهم .
وقد ينازع في عمومها ، ونقل عن الشهيد والمحقق في المعتبر ، السقوط
عن الأول أيضا مستدلين باطلاق بعض الأخبار وعموم البعض ، والاطلاق غير
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا خرج من منخر الميت الدم والشئ بعد ما يغسل فأصاب العمامة
أو الكفن قرض عنه - الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب التكفين .
( 2 ) مضافا إلى وجود خبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يمس عن
الميت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه - الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب غسل الميت .