شرح
خمسون سنة ، وهو أوضح سندا ودلالة ( والثالث ) صحيحة ابن أبي عمير عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( قال في الشرح صحيحة ابن أبي عمير عن
أبي عبد الله عليه السلام ، وليس بجيد لعدم ذكر الارسال ) قال : إذا بلغت
المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش .
وهذا مرسل وإن كان المرسل هو ابن أبي عمير وقيل بقبول مراسيله وقد عرفت
ما فيه ، ودلالته أيضا ليست بصريحة في حد اليأس .
والذي يقتضيه النظر هو عدم اليأس قبل الخمسين وتحققه في الستين مطلقا ،
والظاهر أنه لا خلاف فيهما ( وأما ) حصوله بخمسين مطلقا كما هو الظاهر من
الثاني من غير استثناء ( فمحتمل ) لما عرفت ما في المرسل ولأن عدم رؤية
الحمرة الذي استثنى عنه المرأة القرشية المستلزم لحصول الحمرة منها ، لا يستلزم
عدم اليأس حتى تعتد به ، إذ لا منافاة بين وجود الدم الأحمر وحكم الشارع بأنه
ليس بحيض كما في الحامل عند البعض وغيرها مع أن تعيين الستين لها ليس له
سند واضح ( 1 ) إلا أن يكون اجماعا بأنه إذا لم يكن خمسين يكون ستين وفيه تأمل .
ومن هذا يعلم حال استثناء النبطية مع عدم تحقق مفهومها ، فهذا يقتضي القول
بالخمسين مطلقا لكن التكليف بالعدة ونحوها مثلا واقع باليقين ، والاحتياط في
الفروج مطلوب للشارع كما هو المشهور ، ( والأخبار ) الصحيحة الصريحة التي هي
موجودة في ترك العبادات أيام الأقراء ( 2 ) وفي بيان أوصاف الحيض ( 3 ) ( تقتضي ) عدم
الخروج عنها إلا بأقوى منها ، فليس ببعيد حمل الخمسين في الخبرين على الغالب
وعدم وجدان الدم بصفات الحيض كما يشعر به قوله عليه السلام : ( لم تر حمرة )
فإنه نفي الوجدان ، على أن عبد الرحمن فيه قول : إنه رمى بالكيسانية واضطراب
في روايته فإنه نقل عنه الستون ( 4 ) كما سيجئ فتأمل .
هامش
( 1 ) فإن سنده هكذا : محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج - فإن في علي بن الحسن كلاما
( 2 ) راجع الوسائل باب 39 من أبواب الحيض ( 3 ) - لاحظ الوسائل باب 2 وباب 3 من أبواب الحيض
( 4 ) الوسائل باب 31 حديث 8 من أبواب الحيض عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال :
قلت : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها
لا تحيض