فإن فقدتا رجعت المبتدأة إلى عادة أهلها ، فإن اختلفن أو فقدن
رجعت إلى أقرانها ، فإن اختلفن أو فقدن تحيضت في كل شهر
بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، والمضطربة بالسبعة أو الثلاثة والعشرة
شرح
حمل الأولى على وجود الوصف ويظهر كونه أولى ، إذا الظاهر من التعريف
المأخوذ في الرواية ، الاطراد والانعكاس ، ومن أيام الأقراء كونها معلوما أنها أيام
الحيض ، ولهذا حكم الشيخ على الرجوع إلى التميز مطلقا سواء كانت مأخوذة من
التميز أولا ، وفصل البعض بأنها بأن كانت مأخوذة من التميز فيرجع إليه وإلا فإلى
العادة ، ومنه علم وجه الرجوع إلى التميز ، ويحتمل كون المقصود في المتن
ترجيح التميز كما يحتمل العكس ، ولعل التقديم يدل على الثاني .
قوله : ( فإن فقدتا ( 1 ) رجعت المبتدأة الخ ) الظاهر من المبتدأة من لم تر دما
ويحتمل إرادة من لم تصر لها عادة بقرينة المقابلة وجعل المقابلة من كان لها
عادة في الجملة ونسيت .
وأما الحكم فيهما على التفصيل ، فإن ثبت اجماع فهو المتبع وإلا فالأمر
مشكل ، والأصل يقتضي الاكتفاء بالثلاثة لتيقنه حيضا وجعل الاختيار إليها ،
والعمل في الباقي بالاستحاضة ، والاحتياط واضح ، ويدل على المشهور بعض
الروايات ( 2 ) وإن لم تكن صحيحة ولا صريحة وفي الترتيب بين النساء من الأقارب
والأجانب ، بل ظاهرها الأقارب فقط لقوله : ( نسائها ) وفي بعضها ( أقرانها ) ،
والاحتياط ينبغي مهما أمكن .
واعلم أن الظاهر أن رواية السنن ( 3 ) مقبولة ، إذ يبعد وضع مثل هذا الخبر
هامش
( 1 ) بالبناء للمفعول أي العادة والتميز كما يظهر من الروض والذخيرة
( 2 ) ئل باب 8 حديث 1 من أبواب الحيض ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب
للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ( نها - خ ل يب ) ثم تستظهر على ذلك بيوم ، وحديث 2 ، عن
سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، فقال :
أقرائها مثل أقراء نسائها فإن كانت نسائها مختلف فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام
( 3 ) يعني بها ما ورد في حديث طويل من بيان السنن للنساء وقد أورده متفرقا ومقطعا في الوسائل في
أبواب متفرقة فلا حظ باب 3 حديث 4 وباب 5 حديث 1 وباب 8 حديث 3 وباب 10 و 11 حديث 4 وباب 12
حديث 2 من أبواب الحيض فلاحظ - وأورد الحديث بطوله في الكافي باب جامع في الحائض والمستحاضة
من كتاب الحيض