المقصد الثاني في الحيض
وهو في الأغلب أسود ( 1 ) * حار يخرج بحرقة من الأيسر ،
فإن اشتبه بالعذرة فإن خرجت القطنة مطوقة فهو عذرة ، وإلا فحيض .
شرح
الكثيرة حتى ما بقي إلا مثل رأس شعرة ، له تأثير في رفع الجنابة في الجملة ، فإذا لم
يوجد بعد الحدث لم يرتفع ما يرتفع بسببه ، وبالجملة الحدث الموجب متحقق
بدليل ، من الآية والأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة على عموم ناقضية البول مثلا
وخبر كل غسل معه الوضوء إلا الجنابة ( 2 ) ليس استثناء
عاما ليشمل ما نحن فيه ، وهو ظاهر ، وليس ( 3 ) الدليل ألا وهو مؤيد إعادة الوضوء
لو وقع الحدث في أثنائه فافهم .
ولي زيادة تحقيق في البحث في أدلة المذاهب والترجيح وقد اختصرت هنا والله
الموفق ، والاحتياط لا يترك ، ( وهو يقتضي ( 4 ) احداث حدث أكبر ثم الغسل ، وأدنى
منه اتمام الغسل ، والوضوء مع الوضوء بعد الحدث الأصغر ، ثم الأخيران إن أمكن
ذلك كله خ )
في الحيض
قوله : ( وهو في الأغلب أسود الخ ) كونه كذلك مستفاد من الوجدان
والنص ( 5 ) .
( وأما ) كونه من الأيمن أو الأيسر عند الاشتباه بغيره ويتميز بذلك وامتيازه بذلك من
هامش
( 1 ) قال في الروض بعد هذه العبارة : على حذف الموصوف وابقاء الصفة وهو شايع الاستعمال أي دم أسود
انتهى
( 2 ) راجع الوسائل باب 35 من أبواب الجنابة
( 3 ) الظاهر أن المراد أن الدليل الدال على عدم لزوم الوضوء مع غسل الجنابة يؤيد لزوم إعادة الوضوء في المقام .
( 4 ) من قوله قده ( وهو يقتضي إلى قوله ذلك كله ) ليس في النسخ الخطية التي عندنا وإنما هو موجود في
المطبوعة فقط .
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب الحيض .